كشف الخبير الاقتصادي اليمني وحيد الفودعي عن ستة عوامل رئيسية تقف خلف الاستقرار النسبي لسعر صرف الريال اليمني في مناطق سيطرة جماعة الحوثي، المصنفة أمريكياً ضمن قائمة الكيانات الإرهابية،
في وقت تشهد فيه المناطق الخاضعة للحكومة المعترف بها دولياً تدهوراً صادماً في قيمة العملة المحلية.
وأوضح الفودعي أن محدودية تداول الطبعة القديمة من العملة بسبب تلفها وتمزقها تمثل أحد العوامل الأساسية، إلى جانب تركز تحويلات المغتربين اليمنيين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، مما يوفر مصدراً مستمراً للعملة الأجنبية.
وبحسب الخبير الاقتصادي، فإن تمركز المنظمات الدولية في صنعاء يسهم في تدفق المساعدات النقدية والعينية، مما يقلل الضغط على سوق العملات الأجنبية.
كما أن الانقسام النقدي بين الطبعتين القديمة والجديدة جعل الميزان التجاري يميل لصالح مناطق سيطرة الحوثيين.
وأشار الفودعي إلى أن الحوثيين نجحوا في نقل نشاط السوق السوداء للعملة إلى مناطق نفوذ الحكومة المعترف بها دولياً، مستغلين ضعف مؤسساتها، إضافة إلى خفض النفقات العامة وتقليص صرف المرتبات في مناطق سيطرتهم.
واختتم الخبير الاقتصادي تحليله بالتأكيد على أن هذه العوامل الستة مجتمعة شكلت نظاماً اقتصادياً وفر للحوثيين استقراراً نسبياً في سوق الصرف، لكن ذلك يأتي على حساب معاناة الملايين من اليمنيين في مختلف المناطق.