الرئيسية / محليات / بعد 7 ساعات متواصلة يوميًا.. تطبيق "حضوري" يتعطل في أول يوم دراسي ويربك حسابات المعلمين
بعد 7 ساعات متواصلة يوميًا.. تطبيق "حضوري" يتعطل في أول يوم دراسي ويربك حسابات المعلمين

بعد 7 ساعات متواصلة يوميًا.. تطبيق "حضوري" يتعطل في أول يوم دراسي ويربك حسابات المعلمين

نشر: verified icon بلقيس العمودي 29 أغسطس 2025 الساعة 01:25 صباحاً

تعرض تطبيق "حضوري" المخصص لتسجيل حضور وانصراف المعلمين لعطل تقني مفاجئ، وذلك في توقيت بالغ الحساسية يتزامن مع انطلاق العام الدراسي الجديد، ما أدى إلى حالة من الارتباك بين المعلمين الذين يعتمدون على هذا النظام لتوثيق التزامهم بساعات العمل السبع المتواصلة يومياً.

أفاد عدد من المعلمين بتفاوت مستوى العطل بين المدارس المختلفة، حيث يظهر التطبيق معطلاً في بعض المناطق التعليمية ثم يعود للعمل بشكل متقطع، بينما يعمل بصورة طبيعية في مدارس أخرى. هذا التباين في الخدمة أثار قلق المعلمين، خاصة مع الأهمية البالغة للنظام في توثيق الحضور والانصراف وتأثيره المباشر على احتساب الرواتب.

أصدرت وزارة التعليم رسالة نصية عاجلة موجهة لجميع منسوبيها، أوضحت فيها سبب التعطل وطبيعته المؤقتة. النص الرسمي للرسالة جاء كالتالي: "نظراً لوجود تحديثات طارئة على أنظمة الوزارة لرفع جودة وكفاءة الخدمات التقنية المقدمة، نلفت انتباهكم بأن نظام حضوري سيكون خارج الخدمة مؤقتاً، وعليه نعتذر لكم عن أي تأثير سلبي قد يطرأ على أعمالكم ونشكر لكم تفهمكم".

يكتسب هذا العطل أهمية خاصة في ضوء الآلية الصارمة التي يطبقها نظام "حضوري" لمراقبة انضباط المعلمين. النظام المعتمد يحدد ساعات الدوام الرسمي بسبع ساعات متصلة تبدأ من 6:15 صباحاً وتنتهي عند 1:15 ظهراً، مع اعتبار أي حضور بعد 6:45 صباحاً تأخيراً يتم تسجيله آلياً.

الجانب الأكثر إثارة للجدل في النظام يكمن في آلية احتساب التأخير، حيث يجمع التطبيق دقائق التأخير المتراكمة حتى تصل إلى سبع ساعات كاملة، وعندها يتم حسم يوم كامل من راتب المعلم. هذه الآلية تمثل تحولاً جذرياً عن النظام السابق الذي اعتمد على "دفتر الحضور والانصراف" التقليدي، والذي كان المديرون والوكلاء يستخدمونه لرسم خط أحمر يفصل بين المنضبطين والمتأخرين.

انتقدت الخبيرة التعليمية لطيفة الدليهان آلية التطبيق الحالية، مشيرة عبر منصة إكس إلى أن أي نظام تقني جديد يحتاج وقتاً كافياً وتحديثات مستمرة حتى يصل للشكل المطلوب. الدليهان أعربت عن مخاوفها من إلزام منسوبي المدارس بالساعات السبع المتواصلة يومياً، محذرة من أن هذا الإلزام قد يضع وزارة التعليم في موقف حرج.

تستند هذه المخاوف إلى طبيعة العمل التعليمي التي تتطلب مرونة في التوقيتات، خاصة مع حاجة المدارس لمناوبة المعلمين مع الطلاب المتأخرين، والضرورات التي تفرض تجاوز ساعات الدوام الرسمية لإنجاز المهام التعليمية والإدارية. هذا التضارب بين صرامة النظام الرقمي ومتطلبات الواقع التعليمي يطرح تساؤلات حول مدى ملاءمة الآلية المطبقة للبيئة المدرسية.

يمثل تطبيق "حضوري" جزءاً من استراتيجية وزارة التعليم الأوسع للتحول الرقمي وتعزيز الشفافية في متابعة الأداء الوظيفي. النظام يهدف لإنهاء الممارسات الإدارية التقليدية وإدخال معايير دقيقة للمساءلة، لكن العطل المفاجئ في أول أيام التطبيق يثير تساؤلات حول جاهزية البنية التقنية لمواكبة هذا التحول.

الحدث يكشف التحديات التي تواجه مؤسسات التعليم في رحلة التحول الرقمي، حيث يتطلب الأمر توازناً دقيقاً بين تطبيق معايير الانضباط الصارمة والحفاظ على مرونة العمل التعليمي. العطل الحالي، رغم طبيعته المؤقتة، يسلط الضوء على أهمية التخطيط المسبق والاختبار الشامل للأنظمة التقنية قبل تطبيقها على نطاق واسع، خاصة في القطاعات الحساسة مثل التعليم.

المصدر: المصدر

اخر تحديث: 29 أغسطس 2025 الساعة 04:40 صباحاً
شارك الخبر