يعيش اليمن انقساماً نقدياً صارخاً يصل إلى حد وجود نظامين ماليين متوازيين، حيث تشير أحدث أسعار الصرف إلى فجوة تصل إلى 1049 ريالاً يمنياً في سعر الدولار الواحد بين المنطقتين الخاضعتين لسيطرة الحكومة المعترف بها دولياً وتلك الواقعة تحت سيطرة الحوثيين.
ففي الوقت الذي استقر فيه سعر الدولار الأمريكي في مناطق الحكومة عند 1558 ريالاً للشراء و1582 ريالاً للبيع، لا يتجاوز سعره في المناطق الخاضعة للحوثيين 533 ريالاً للشراء و535 ريالاً للبيع. وتصل الفجوة في سعر الريال السعودي إلى نحو 275 ريالاً يمنياً.
ويأتي هذا التفاوت الهائل رغم استقرار الريال اليمني أمام العملات الأجنبية في المناطق الحكومية، حيث بلغ سعر صرف الريال السعودي 410 ريالات للشراء و415 للبيع. وأرجع متعاملون في السوق المصرفية هذا الاستقرار النسبي إلى إجراءات نقدية ومصرفية استهدفت الحد من تقلبات السوق.
ولا تزال هذه الفجوة الكبيرة تعكس عمق الانقسام النقدي والمصرفي الذي يعيشه البلد منذ سنوات، حيث يتعامل المواطنون بعملة تحمل اسماً واحداً لكن بقيمتين مختلفتين جذرياً، مما يضع أعباء مضاعفة على كاهل الاقتصاد والحياة المعيشية.