جمع لقاء مغلق بين أعلى المستويات المصرفية في اليمن ومصر، أمس الأحد في القاهرة، بين محافظي البنكين المركزيين للبلدين وقادة المؤسسات المالية والاتحادات البنكية. تم عقد الاجتماع، الذي وصفت مشاركته بأنها شاملة لجميع الأطراف الفاعلة، بهدف بحث سبل إعادة رسم الشراكة المالية بين البلدين في وقت بالغ الحساسية.
وأكد محافظ البنك المركزي اليمني، أحمد أحمد غالب، أن هذا التجمع يعكس إرادة مشتركة لرفع مستوى العلاقات المصرفية، مشيراً إلى أن بناء شراكات استراتيجية بين البنوك سيسهل حركة التجارة والاستثمار والتحويلات المالية. ووصف غالب العلاقات الثنائية بأنها "نموذج تاريخي متجذر"، معرباً عن تقديره للدعم المستمر الذي تقدمه مصر لليمن في مختلف المجالات، لا سيما الدعم المؤسسي والفني للقطاع المصرفي اليمني خلال ما وصفه بالظروف الاستثنائية.
من جانبه، أكد محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، أن اللقاء يجسد عمق العلاقات التاريخية ويعزز فرص التعاون بين المؤسسات المالية. وأعرب عبد الله عن استعداد بنكه لمواصلة نهج التعاون مع الجانب اليمني، خصوصاً في مجالات تبادل الخبرات وبناء القدرات والتحول الرقمي وتطوير البنية التحتية المالية.
وناقش المشاركون، الذين ضموا قيادات البنكين المركزيين واتحاد بنوك مصر وجمعية البنوك اليمنية ورؤساء وممثلي المؤسسات المصرفية، سبل تعزيز التعاون في السياسات النقدية والرقابية وتطوير الأنظمة المصرفية. واتفقوا على أن هذا اللقاء يمثل خطوة مهمة نحو بناء شراكة مصرفية أكثر رسوخاً واستدامة، قادراً على خدمة المصالح المشتركة وفتح آفاق جديدة للتعاون المالي بين البلدين.