تحملت الخزانة العامة للدولة تكلفة تصل إلى مليارات الجنيهات لحماية جيوب المواطنين من ارتفاع أسعار الوقود، وسط تحذيرات من أن الانخفاض الحالي في أسعار النفط قد يكون مقدمة لتقلبات أكبر تهدد بالضغط على الأسعار المحلية خلال الأسابيع المقبلة.
وكشف الدكتور جمال القليوبي، أستاذ هندسة البترول والطاقة، أن الدولة وهيئة البترول تحملا الجزء الأكبر من الفارق الناجم عن قفزات أسعار النفط العالمية، والتي بلغت ذروتها عند 120 دولاراً للبرميل، وذلك دون تحميله بالكامل للمستهلك.
قد يعجبك أيضا :
وأشار إلى أن الموازنة العامة للدولة بنيت على متوسط سعر 75 دولاراً للبرميل، محذراً من أن كل زيادة بدولار واحد فوق هذا المستوى تكبد الخزانة العامة ما بين 2.5 و3 مليارات جنيه.
وقال القليوبي، خلال مداخلة هاتفية مع قناة إكسترا نيوز، إن التصعيد العسكري في المنطقة فرض حالة من عدم اليقين، مما دفع الحكومة للتريث في تطبيق آلية التسعير التلقائي المعتادة، التي تعتمد على مؤشرات اقتصادية عالمية وتقارير أسواق النفط.
قد يعجبك أيضا :
ولفت الخبير إلى أن التراجع الأخير في أسعار الخام هو انخفاض مؤقت وليس مستداماً، في ظل استمرار الضبابية المحيطة بمضيق هرمز وتطورات المفاوضات الإقليمية، بالإضافة إلى ترقب قرارات تحالف "أوبك+" بشأن مستويات الإنتاج.
وأوضح أن دولاً كبرى مثل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لجأت لاستخدام مخزوناتها الاستراتيجية، مما دفعها لتأجيل عمليات الشراء، وهو ما ساهم في التراجع المؤقت للأسعار.
قد يعجبك أيضا :
وحذر القليوبي من أن قرارات "أوبك+" المرتقبة، إلى جانب تطورات سلاسل الإمداد والأوضاع الجيوسياسية، ستكون من العوامل الرئيسية المؤثرة في مسار الأسعار العالمي.
وأكد أن لجنة التسعير ستواصل مراقبة الأسواق العالمية، مرجحاً أن يشهد شهر سبتمبر المقبل إعادة تقييم لأسعار الوقود المحلية، سواء بالتثبيت أو الخفض أو الزيادة، وذلك وفقاً لتطورات السوق.