انهارت تعاملات الدولار في مصر تحت حاجز الـ49 جنيهاً للمرة الأولى منذ شهر مارس الماضي، في تحول مفاجئ يسلط الضوء على الفجوة بين تحسن الأرقام الرسمية والواقع المعيشي الذي قد تخفيه التقارير المتفائلة.
وواصل الجنيه المصري مسيرته الصاعدة خلال يوليو، مُحققاً مكاسب جديدة بعدما ارتفع بنسبة 5.8% كاملة خلال شهر يونيو الماضي. ويعزز هذا الأداء مسيرة قوية للعملة المحلية، التي ارتفعت قيمتها بنسبة 6.7% أمام الدولار منذ بداية عام 2025.
وجاء هذا التعافي المدعوم بقفزة قياسية في تحويلات المصريين العاملين بالخارج، إلى جانب استعادة السيولة في القطاع المصرفي. وتتواصل المشهد الإيجابي مع توقعات باستحقاق دفعات مالية ضخمة من الخارج.
وفي هذا الصدد، قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي: "مصر تتوقع تلقي 1.5 مليار يورو (1.72 مليار دولار) من الاتحاد الأوروبي خلال الأيام المقبلة". وأوضح أن هذه الشريحة تمثل الأولى من اثنتين متبقيتين من حزمة مساعدة مالية لدعم الاقتصاد الكلي، تبلغ قيمتها الإجمالية خمسة مليارات يورو (ما يعادل 5.72 مليار دولار).
قد يعجبك أيضا :
جاءت تلك التصريحات خلال مؤتمر صحفي عقده الوزير مع المفوضة الأوروبية لشؤون البحر المتوسط، دوبرافكا شوتسا، في العاصمة الإدارية الجديدة. وذكر عبد العاطي أن المبلغ المتبقي البالغ ثلاثة مليارات يورو سيدفع على شريحتين متساويتين، معرباً عن أمل بلاده في تحويل الدفعة الأخيرة بحلول بداية فصل الخريف.
ويأتي هذا البرنامج كجزء من اتفاق تمويل أوسع نطاقاً أعلن عنه الاتحاد الأوروبي في عام 2024، تبلغ قيمته الإجمالية 7.4 مليار يورو، ويشمل أيضاً قروضاً ميسرة.