بناءً على توجيهات مباشرة من الرئيس عبدالفتاح السيسي، انطلقت الحكومة المصرية في خطة طموحة لإطلاق مشروعات عملاقة للثروة الحيوانية تستهدف إنتاج 30 ألف رأس جاموس عالي الإنتاجية، في مسعى حاسم للسيطرة على أزمة أسعار اللحوم الحمراء وتعزيز الأمن الغذائي.
عقدت الحكومة المصرية، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، اجتماعاً طارئاً ضم كبار المسؤولين المعنيين، لبحث التوسع في إنشاء محطات كبرى ومتطورة للثروة الحيوانية. ويهدف الاجتماع، بحسب مصادر رسمية، إلى تنفيذ تعليمات رئاسية بالتركيز على هذا الملف الحيوي لتحقيق استقرار السوق.
قد يعجبك أيضا :
وأوضح رئيس الوزراء أن هذه المشروعات الضخمة تمثل محوراً أساسياً في جهود الدولة الرامية إلى تحقيق توازن الأسواق واستقرار الأسعار، من خلال إنشاء قاعدة إنتاجية وطنية قوية. وجاءت هذه الخطط استجابة لتوجيهات واضحة صدرت من الرئيس السيسي شخصياً.
من جانبه، استعرض وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، خطة التنسيق مع جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة لتوفير منظومة متكاملة تشمل كل شيء بدءاً من توريد رؤوس الماشية عالية الإنتاجية، ومروراً بالحجر البيطري، ووصولاً إلى توفير الأعلاف والأدوية ووسائل النقل اللازمة.
وكشفت الوزارة عن خطة توسع طموحة تتمحور حول محطة غرب غرب المنيا، بهدف تخصيصها للجاموس الخليط الإيطالي، مع إنشاء خمس محطات إضافية مجاورة لها. ومن المقرر تنفيذ هذا المشروع العملاق على ثلاث مراحل متتالية، ليصل إجمالي الطاقة الإنتاجية المستهدفة إلى 30 ألف رأس جاموس خليط.
وأكد الدكتور بهاء الغنام، المدير التنفيذي لجهاز مستقبل مصر، أن الأولوية القصوى تُعطى لتعظيم العائد الاقتصادي من الاستثمارات الحكومية الضخمة في هذا القطاع. كما أشار إلى تبني رؤية تستهدف جذب وإشراك القطاع الخاص كشريك أساسي في عمليات الإدارة والتشغيل، لضمان الكفاءة والإنتاجية العالية واستدامة هذه المنظومة.
وفي تطور تقني مهم، أوضح المهندس مصطفى الصياد، نائب وزير الزراعة، أن تجارب التهجين بين سلالات الجاموس المصري والإيطالي أثمرت عن نجاح ملحوظ، نتج عنه الحصول على سلالة خليطة عالية الإنتاجية من اللحوم والألبان. وتتميز هذه السلالة بقدرتها العالية على التأقلم مع الظروف البيئية والغذائية المحلية، وهو ما ستعتمده المحطات الجديدة كنواة للإنتاج المستقبلي.