الرئيسية / اقتصاد وأعمال / السياسة النقدية والعملة / تعميمات البنك المركزي والسياسة النقدية / عاجل: صندوق النقد الدولي يكشف لأول مرة بعد 11 عاماً… الاقتصاد اليمني يتعافى تدريجياً لكن خطر التصعيد الإقليمي يهدد المسار
عاجل: صندوق النقد الدولي يكشف لأول مرة بعد 11 عاماً… الاقتصاد اليمني يتعافى تدريجياً لكن خطر التصعيد الإقليمي يهدد المسار

عاجل: صندوق النقد الدولي يكشف لأول مرة بعد 11 عاماً… الاقتصاد اليمني يتعافى تدريجياً لكن خطر التصعيد الإقليمي يهدد المسار

نشر: verified icon مروان الظفاري 07 يونيو 2026 الساعة 06:25 صباحاً

بعد أكثر من عقد كامل من الانقطاع، اعتمد مجلس إدارة صندوق النقد الدولي، لأول مرة منذ 11 عاماً، نتائج المشاورات المباشرة مع الحكومة اليمنية. ويعكس هذا الإقرار، وفق بيان صندوق النقد، تحسناً ملحوظاً في القدرات المؤسسية وإنتاج البيانات لدى اليمن، إيذاناً بعودة تفاعلها مع المؤسسات المالية الدولية.

وأشاد الصندوق بالجهود التي بذلت للحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار الاقتصادي رغم الصعوبات الاستثنائية، مشيراً إلى ظهور بوادر تعافٍ تدريجي من الركود العميق الذي أعقب توقف صادرات النفط في عام 2022، مع تباطؤ الانكماش وتراجع الضغوط المالية والخارجية.

لكن النظرة المستقبلية تحمل تنبيهات خطيرة. حذر صندوق النقد من أن التطورات الإقليمية، خصوصاً الحرب في الشرق الأوسط، قد تؤثر سلباً على الاقتصاد اليمني، حيث تبقى المخاطر مرتفعة على المدى القريب في ظل الأزمة الإنسانية الحادة والتحديات الكبيرة.

وأكد الصندوق على أهمية استمرار الإصلاحات، خاصة في مجالات تعبئة الإيرادات وتعزيز الحوكمة المالية، واعتماد سعر صرف قائم على السوق، وإصلاح قطاع الطاقة وتحسين بيئة الأعمال، فضلاً عن استمرار التمويل الخارجي والحوار مع الدائنين، باعتبارها عوامل رئيسية لدعم التعافي والاستقرار الاجتماعي.

وتوقع الصندوق أن يبدأ الاقتصاد اليمني باستعادة زخمه تدريجياً اعتباراً من عام 2027، مدفوعاً بتراجع معدلات التضخم وتحسن الدخول الحقيقية، وتوسع التحويلات المالية والصادرات غير النفطية، خاصة ضمن خطط دعم القطاع الزراعي.

من جانبه، رحب محافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب بنتائج المشاورات، معتبراً أنها تمثل عودة مهمة للتفاعل المؤسسي مع المجتمع الدولي بعد سنوات من الانقطاع، وتعكس نجاح السياسات المالية والنقدية في الحد من التدهور الاقتصادي وتهيئة أرضية أولية للتعافي.

وأكد غالب أن استئناف هذه المشاورات يفتح آفاقاً أوسع للدعم الفني والمالي، ويسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين الظروف المعيشية، مشدداً في الوقت ذاته على أن التحديات لا تزال كبيرة وتتطلب استمرار السياسات الاحترازية وتعزيز الحوكمة والمضي في إصلاحات تدريجية مدروسة.

وأشار إلى أن البنك المركزي يواصل اتباع سياسات نقدية مرنة ومنضبطة تهدف إلى الحفاظ على استقرار سعر الصرف ومستوى الأسعار وضمان توفر السلع الأساسية، بالتنسيق مع الحكومة والشركاء الدوليين.

واختتم محافظ البنك المركزي بالتأكيد على أن تحقيق الاستقرار المستدام في اليمن يتطلب تضافر الجهود الوطنية والدعم الدولي، بما يمكن البلاد من تجاوز المرحلة الراهنة والانطلاق نحو التعافي الاقتصادي الشامل.

Google Preferences
اخر تحديث: 07 يونيو 2026 الساعة 09:56 مساءاً
شارك الخبر