الرئيسية / اقتصاد وأعمال / عاجل: قرار الدقيق الجديد يهدد الخبز اليمني… هل تصبح اللقمة الأساسية حلماً باهظ الثمن؟
عاجل: قرار الدقيق الجديد يهدد الخبز اليمني… هل تصبح اللقمة الأساسية حلماً باهظ الثمن؟

عاجل: قرار الدقيق الجديد يهدد الخبز اليمني… هل تصبح اللقمة الأساسية حلماً باهظ الثمن؟

نشر: verified icon مروان الظفاري 18 مايو 2026 الساعة 11:25 مساءاً

قصف وزارة التجارة والصناعة مواطنيها في المحافظات المحررة لم يأتِ بهدف تخفيف الأعباء، بل بضريبة جديدة قدرها 20% تُفرض على الدقيق المستورد، لتنعكس فوراً على سعر رغيف الخبز الذي بات حلماً لبعض الأسر.

يأتي القرار الصادم في خضم أزمة معيشية خانقة، وسط حجة رسمية مغلفة بشعارات حماية المطاحن والصناعة المحلية. لكن التدقيق في واقع السوق يكشف أن هذه الحجج مجرد غطاء لتمرير صفقة فساد تخدم مصالح ضيقة، حيث المستفيد طرف تجاري معين والضحية الوحيدة هو المواطن.

الحقيقة التي يعلمها الجميع من أصغر مستهلك إلى أكبر اقتصادي، هي أن اليمن لا ينتج القمح بكميات تجارية، وجميع الدقيق في السوق مستورد بالكامل. المعركة الحقيقية ليست بين منتج محلي وآخر خارجي، بل هي معركة احتكار بين طرفين: حيتان كبار (يستوردون القمح كحبوب ويطحنونها محلياً) وتجار صغار ومستقلون (يستوردون الدقيق مطحوناً وجاهزاً من الخارج بأسعار منافسة).

ووجد المواطن في الدقيق المستورد الجاهز ملاذاً آمناً نظراً لأسعاره التنافسية، التي أجبرت المطاحن المحلية سابقاً على كبح جماح رفع الأسعار. بفرض هذه الرسوم، تقوم الوزارة بما يلي:

  • قتل المنافسة المشروعة وتدمير مبدأ السوق الحر الذي يحمي المستهلك.
  • شرعنة الجباية والفساد لخدمة كارتل تجاري معين يريد الاستفراد بالسوق.
  • زيادة الطين بلة، حيث سينعكس هذا القرار على سعر كيس الدقيق وبالتالي على لقمة العيش اليومية.

تفصيل القرارات لخدمة مطاحن بعينها تحت مسمى حماية المنتج الوطني هو فساد موصوف. الحماية الحقيقية التي يجب أن تقدمها الوزارة هي حماية المواطن من الجوع والفقر، وليس حماية أرباح هوامير التجارة.

ويُطالب بمواجهة هذا القرار بالرفض والإلغاء الفوري، فدعم المطاحن المحلية لا يكون بفرض مكوس على قوت الشعب، بل بتقديم تسهيلات حقيقية لها دون المساس بالقدرة الشرائية للمواطن المنهك.

Google Preferences
اخر تحديث: 19 مايو 2026 الساعة 12:47 صباحاً
شارك الخبر