شهدت أسعار الصرف في اليمن، يوم السبت، فجوة هائلة تصل إلى حوالي ثلاثة أضعاف بين مدينتي عدن وصنعاء، حيث وصل سعر شراء الدولار الأمريكي إلى 1558 ريالاً في عدن، مقابل 535 ريالاً فقط في صنعاء.
وبحسب بيان أسعار الصرف، الذي صدر خلال تعاملات اليوم، سجل سعر بيع الدولار في عدن 1582 ريالاً، فيما كان سعر البيع في صنعاء 540 ريالاً. كما اختلفت أسعار الريال السعودي بشكل كبير، حيث بلغ سعر الشراء 410 ريالاً في عدن، مقابل 140 ريالاً في صنعاء.
يظهر هذا التفاوت الصارخ، الذي يصل نسبته إلى ما يقارب 300% بالنسبة للدولار، الانقسام الاقتصادي الحاد في البلاد، ويعكس الوضع السياسي المختلف بين منطقتي الحكومة المعترف بها دولياً في عدن والمنطقة الخاضعة لسيطرة الحوثيين في صنعاء.
ويعاني اليمن منذ سنوات من تشظي اقتصادي نتج عنه نظامان ماليان متمايزان، مما يخلق واقعاً حيث العملة الوطنية نفسها لها قيمة مختلفة بشكل كبير حسب المكان. وتتأثر أسعار السلع الأساسية وقيمة تحويلات المغتربين بشكل مباشر بهذه الفجوة.
ويُعد هذا الوضع تعبيراً عن غياب سياسة اقتصادية موحدة، الأمر الذي يزيد معاناة المواطن ويقوض أي فرصة للاستقرار. ويتوقع خبراء أن الفجوة قد تزداد إذا استمر الانقسام، مما ينذر بآثار اقتصادية أكثر خطورة.