قفزت أسعار النفط بأكثر من 7% في جلسة واحدة، لتصل خام غرب تكساس الوسيط إلى 107.03 دولار للبرميل، في تحرك يزامن انقساماً تاريخياً داخل بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لأول مرة منذ عام 1992.
ووقع الانقسام خلال الاجتماع الأخير الذي ترأسه جيروم باول، حيث اعترض أربعة أعضاء على قرار التثبيت المتوقع لأسعار الفائدة. وقد اقترح العضو ستيفن ميران خفضاً بمقدار 25 نقطة أساس بدلاً من التثبيت. فيما عارض ثلاثة أعضاء آخرين – نيل كاشكاري، لوري لوجان، وبيث هاماك – لهجة البيان التي رأوا أنها مائلة للتيسير النقدي، رغم واقع يشهد ارتفاعاً في أسعار النفط وتوقعات تضخمية مرتفعة.
وانعكس هذا التوتر الداخلي في مؤسسة السياسة النقدية الأمريكية على الأسواق العالمية بشكل واضح. فبالإضافة إلى قفزة النفط القوية، تراجعت المعادن النفيسة حيث خسر الذهب 1.34% ليصل إلى 4546.46 دولار، وانخفضت الفضة بنسبة 2.77%. وصعد مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.36% ليبلغ 98.832 نقطة، مما زاد الضغط على الأصول المقومة به.
وسيطرت الخسائر أيضاً على المؤشرات الأمريكية الرئيسية، حيث تراجع مؤشر S&P 500 بنسبة 0.38%، ومؤشر Dow Jones بنسبة 0.81%، ومؤشر Nasdaq بنسبة 0.46%. ولم تسلم العملات المشفرة من موجة البيع، إذ انخفضت Bitcoin بنسبة 1.47%.
ويرجع جزء من قوة شراء النفط إلى توترات في معادلة العرض والطلب نتيجة لغلق مضيق هرمز واستمرار الصراع الأمريكي الإسرائيلي ضد إيران، مما يضيف عاملاً جيوسياسياً إلى مخاوف الأسواق من السياسة النقدية المنقسمة.