الرئيسية / مال وأعمال / حصري: الذاكرة الشعبية تكشف أسرار الملك فيصل… صورة القائد التي لا يعرفها التاريخ الرسمي!
حصري: الذاكرة الشعبية تكشف أسرار الملك فيصل… صورة القائد التي لا يعرفها التاريخ الرسمي!

حصري: الذاكرة الشعبية تكشف أسرار الملك فيصل… صورة القائد التي لا يعرفها التاريخ الرسمي!

نشر: verified icon مروان الظفاري 02 أبريل 2026 الساعة 09:30 مساءاً

رفض أن يُنادى بـ"حامي الحرمين" لأنه للحق سبحانه، وأمضى 15 عامًا نائبًا للملك عبدالعزيز وهو يقيم في منزل مستأجر رغم عرض قصر عليه، وتوقف بسيارته شخصيًا ليسأل عن حال شيخين مُحالين للتقاعد فأمر بإعادتهما للعمل. هذه ليست صفحات من كتاب تاريخ رسمي، بل هي ذاكرة حية تناقلتها الأجيال، كُشف عنها في محاضرة استثنائية سلطت الضوء على الصورة الإنسانية للملك فيصل بن عبدالعزيز – رحمه الله – كما حفظها وجدان الناس.

تحت عنوان "الفيصل في الذاكرة الشعبية"، واستضافها مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية ضمن برنامجه "الفيصل الثقافي"، قدّم المحاضرة المستشار أول في وزارة الثقافة الأستاذ سعد الثنيان، وحاوره الباحث والكاتب الأستاذ قاسم الرويس، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل رئيس مجلس إدارة المركز.

وانطلقت الفكرة من تحول الملك فيصل إلى رمز راسخ في الوجدان الجمعي داخل المملكة وخارجها، بصفته رجل المواقف في زمن التخاذل ورجل الفعل في زمن الشعارات. وسلط الحوار الضوء على الفارق بين السردية التاريخية المعتمدة على التوثيق، والذاكرة الشعبية المشكلة من روايات الناس وانطباعاتهم التي تمزج بين الحقيقة والخيال لكنها تعكس صورة القائد كما يراها المجتمع.

وأوضح الثنيان أن المحاضرة تناولت ثلاثة محاور شملت القصص المتداولة عن الملك فيصل، وشعر المحاورة، وحضوره في شعر العرضة، مؤكدًا أن هذه الروايات تعكس قيمًا كالحزم والقرب من الناس ساهمت في ترسيخ صورته.

من أبرز المواقف التي استعرضها تواضع الملك فيصل، حيث ألغى عددًا من الألقاب الرسمية ومنها لقب "صاحب الجلالة"، ورفض لقب "حامي الحرمين" الذي أطلقه عليه أحد الأشخاص، مؤكدًا أن حامي الحرمين هو الله سبحانه، وأنه هو خادم الحرمين.

كما توقف في إحدى المرات أثناء ركوبه سيارته ليسأل رجلين مسنين عن حالهما، وعلم بإحالتهما للتقاعد، فوجه فورًا بإلحاقهما ببند الأجور ليكمل عملهما ويتقاضيا راتبه.

واختتم الرويس بالتأكيد على أهمية الذاكرة الشعبية كنظام اجتماعي لحفظ التاريخ يعكس صورة القائد في وجدان المجتمع. ويبرز أهمية هذا الطرح في حاجة العمل إلى إجراء مقابلات مع كبار السن الذين عاصروا فترة حكم الملك فيصل، خاصة في الرياض والطائف ومكة المكرمة التي قضى فيها أغلب حياته.

اخر تحديث: 02 أبريل 2026 الساعة 11:05 مساءاً
شارك الخبر