كارثة بيئية محققة تلوح في الأفق لمأرب: صهريج واحد بحجم غرفة صغيرة (12 متراً مكعباً) يقف كحاجز وحيد أمام طوفان من المياه العادمة يهدد مئات الآلاف من البشر في محافظة تضم 62% من إجمالي نازحي اليمن.
وصل شريان الحياة الجديد إلى صندوق النظافة والتحسين بمأرب عبر تضافر دولي نادر، حيث قدمت منظمة أوكسفام العالمية هذا الصهريج بتمويل من تحالف الإغاثة الهولندي، في محاولة يائسة لمواجهة فيضان المجاري المكشوفة التي تغرق شوارع المدينة ومخيمات النازحين.
مشهد مرعب يتكشف يومياً: مياه الصرف الصحي تطفح من الخزانات المكتظة لتشكل برك راكدة تعج بالبعوض الناقل لحمى الملاريا والضنك والإسهالات المميتة، بينما تنبعث روائح كريهة تخنق الأحياء السكنية.
أشار الدكتور عبدربه مفتاح، وكيل المحافظة، إلى أن السلطات المحلية تصارع تحدياً جبارياً في غياب شبكة صرف صحي رسمية وآمنة تنتهي بمحطات معالجة حديثة، محذراً من كارثة بيئية مدمرة خلال السنوات القليلة المقبلة.
أرقام صادمة تكشف حجم المأساة:
- طفرة سكانية مفاجئة وهائلة ضربت المحافظة نتيجة موجات النزوح
- توسع عمراني وتجاري وسياحي لا تواكبه البنية التحتية
- أكثر من 62% من نازحي اليمن يحتشدون في مأرب وحدها
تسلم المهندس محمد عطية، المدير التنفيذي للصندوق، المعدة الحيوية من عبدالعزيز الخضيري منسق الأمن والسلامة في أوكسفام، وعبدالحكيم القيسي مدير عام مكتب الشؤون الاجتماعية، في حفل بسيط حضره وكيل المحافظة.
لكن السؤال المؤرق يبقى: هل يكفي صهريج واحد لإنقاذ مدينة كاملة من غرق بيئي محقق؟