كشفت حملة تفتيش مفاجئة عن عشرات الحالات التي تدفع فاتورة كهرباء شهرية لا تتجاوز 100 جنيه، رغم توافر أجهزة كهربائية كثيفة الاستهلاك مثل المكيفات والسخانات في منازلهم. هذا التناقض الصارخ هو الدليل الذي تعتمد عليه فرق التفتيش المدعمة بأجهزة إلكترونية حديثة لتحديد مواقع السرقة المشتبه بها.
وشنت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة حملة تفتيش موسعة في مختلف المحافظات، تستهدف ضبط سرقات التيار الكهربائي التي تُعد سبباً رئيسياً في ارتفاع معدلات الأعطال بالشبكة القومية وزيادة الفقد الفني والتجاري.
وأكد مصدر مسؤول بالوزارة أن فرق التفتيش شرعت في مراجعات فنية دقيقة للعدادات الكودية ومسبقة الدفع، تتمثل في مطابقة بيانات الاستهلاك المسجلة مع عدد ونوعية الأجهزة الكهربائية الفعلية داخل الوحدات السكنية. وأوضح أن هذه المراجعات كشفت عن حالات استهلاك منخفضة بصورة غير منطقية.
وحذرت الوزارة من أنها "ستتعامل بحزم كامل مع أي مخالفات يتم ضبطها"، مؤكدة أن "الإجراءات القانونية ستُطبق دون استثناء". وتشمل هذه الإجراءات تحرير محاضر رسمية وفرض غرامات مالية كبيرة، مع إحالة المخالفات الجسيمة إلى النيابة العامة.
ولتعزيز القدرات الرقابية، تم تزويد فرق التفتيش بأجهزة إلكترونية حديثة قادرة على رصد محاولات العبث أو التلاعب بالعدادات، كما مُنح المفتشون صفة الضبطية القضائية لاتخاذ إجراءات فورية في موقع الضبط.
ودعت الوزارة المواطنين إلى التعاون مع فرق التفتيش والإبلاغ عن أي حالات اشتباه في سرقة التيار الكهربائي، معتبرة أن التصدي لهذه الظاهرة مسؤولية مجتمعية تسهم في استقرار الشبكة الكهربائية وتقليل أحمال الذروة.