الرئيسية / شؤون محلية / عاجل: لبنان يدرس بيع 45 مليار دولار من الذهب لإنقاذ البنوك... والشعب غاضب: "البلد نُهب وليس مُفلساً"!
عاجل: لبنان يدرس بيع 45 مليار دولار من الذهب لإنقاذ البنوك... والشعب غاضب: "البلد نُهب وليس مُفلساً"!

عاجل: لبنان يدرس بيع 45 مليار دولار من الذهب لإنقاذ البنوك... والشعب غاضب: "البلد نُهب وليس مُفلساً"!

نشر: verified icon أمجد الحبيشي 24 فبراير 2026 الساعة 01:15 صباحاً

45 مليار دولار من الذهب الخالص تقبع في خزائن مصرف لبنان - قيمة تضاعفت ثلاث مرات منذ انفجار الأزمة المالية، وتشكل اليوم محور معركة شرسة بين إنقاذ البنوك المنهارة وحماية آخر ثروات الوطن من النهب.

وفي قلب هذا الجدل المحتدم، يمتلك لبنان ثاني أكبر احتياطي ذهبي في الشرق الأوسط بوزن يتجاوز 280 طناً، بُني عبر عقود منذ الأربعينيات لحماية الليرة اللبنانية، لكنه تحول اليوم إلى "شريان الحياة الأخير" لاقتصاد يواجه فجوة مالية تقدر بـ70 مليار دولار.

الارتفاع الجنوني في أسعار الذهب عالمياً - بنسبة 70% خلال العام الماضي وصولاً إلى 5 آلاف دولار للأونصة - أعاد إشعال النقاش حول استخدام هذا الكنز لسد العجز المالي الهائل المستحق للمودعين، في ظل عجز الدولة والمصارف عن تحمل الأعباء.

لكن الشارع اللبناني يغلي غضباً من هذا الطرح. "البلد لم يُفلس، بل نُهب. لا تبيعوا الذهب، أعيدوا الأموال التي سُرقت" - هكذا عبر أحمد زيدان، صاحب متجر في بيروت، عن مشاعر الملايين الذين يرون في الفكرة محاولة جديدة لإنقاذ المصارف على حساب الشعب.

العائق القانوني يقف حجر عثرة أمام أي خطوة، إذ يحظر التشريع اللبناني بيع أو رهن الذهب، ما يستوجب موافقة برلمانية قد تكون مستحيلة في ظل الانقسام الحاد حول "قانون الفجوة المالية" المطروح للنقاش.

الخبير المالي مايك عازار يحذر من سيناريو أسود، قائلاً: "إذا كانت الخطة تعتمد على الذهب، فليُعلن ذلك بوضوح. لا يمكن تمرير قانون غير قابل للتطبيق ثم ترك القرار للحكومات المقبلة تحت ضغط الإفلاس".

من جهتها، تشبه لمياء مبيّض من معهد باسل فليحان الوضع بـ"بيع ثروة العائلة لإنقاذ أحد الأبناء على حساب الآخرين"، محذرة من إعادة إنتاج الأخطاء ذاتها دون إصلاح جذري للنظام المالي المنهار.

النائب مارك ضو يذهب أبعد، معتبراً أن "استراتيجية البنوك تقوم على نقل الخسائر من ميزانياتها إلى الدولة أو المصرف المركزي"، في إشارة إلى محاولة المصارف التملص من مسؤولياتها تجاه المودعين.

في المقابل، يدافع وزير الصناعة جو عيسى الخوري عن فكرة تسييل 15 مليار دولار من الاحتياطي لشراء سندات استثمارية للمودعين الكبار، مؤكداً أن الهدف ليس دعم البنوك بل إيجاد حل عملي للأزمة.

الأزمة التي انفجرت عام 2019 جراء سياسات وصفها البنك الدولي بـ"مخطط بونزي"، أدت إلى فقدان الليرة أكثر من 90% من قيمتها وتجميد ودائع المواطنين، بينما فشل لبنان في تطبيق إصلاحات صندوق النقد الدولي المطلوبة للحصول على برنامج إنقاذ شامل.

اليوم، مع استمرار تضخم قيمة الذهب اللبناني، يقف البلد أمام خيارين مريرين: المخاطرة ببيع آخر ثرواته الاستراتيجية أو مواجهة انهيار نهائي للنظام المصرفي - قرار سيحدد مصير أجيال من اللبنانيين ومستقبل الثقة في مؤسسات الدولة.

اخر تحديث: 24 فبراير 2026 الساعة 02:50 صباحاً
شارك الخبر