الرئيسية / من هنا وهناك / 70 سفارة معتمدة وروسيا والهند تستعدان: كيف تصبح عدن المركز الدبلوماسي الجديد لليمن؟
70 سفارة معتمدة وروسيا والهند تستعدان: كيف تصبح عدن المركز الدبلوماسي الجديد لليمن؟

70 سفارة معتمدة وروسيا والهند تستعدان: كيف تصبح عدن المركز الدبلوماسي الجديد لليمن؟

نشر: verified icon رغد النجمي 30 أغسطس 2025 الساعة 06:50 صباحاً

شهدت العاصمة المؤقتة عدن تطوراً استراتيجياً مهماً مع الانتقال النهائي لوزارة الخارجية وشؤون المغتربين إليها، في خطوة تُعيد تشكيل الخريطة الدبلوماسية اليمنية وتعزز مكانة المدينة كمركز سياسي واقتصادي متنامي.

أكد وزير الخارجية الدكتور شائع محسن الزنداني خلال لقائه بسفيرة مملكة هولندا أن وزارته تعمل الآن من عدن بصورة كاملة ونهائية، مشيراً إلى أن هذا التحول يأتي ضمن خطة إصلاحية شاملة تهدف إلى توحيد العمل الدبلوماسي وتطوير الأداء المؤسسي.

ويأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه عدن حراكاً دبلوماسياً متزايداً، حيث كشف الوزير الزنداني أن عدد السفراء المعتمدين لدى الحكومة اليمنية تجاوز 70 دولة، مما يعكس الاعتراف الدولي الواسع بالحكومة الشرعية رغم التحديات الراهنة.

وفي تطور لافت، بدأت روسيا إجراءات إعادة فتح سفارتها في عدن، فيما تستعد الهند لافتتاح قسم قنصلي جديد بعد توقف دام منذ عام 2014. هذه الخطوات تشير إلى ثقة دولية متنامية في استقرار عدن وقدرتها على استضافة البعثات الدبلوماسية الأجنبية.

ولقيت هذه التطورات دعماً واضحاً من عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن المحرّمي، الذي أشاد بالخطوات الإصلاحية التي تنفذها الوزارة وأكد دعم المجلس لمسار توحيد العمل الدبلوماسي وحماية البعثات عبر قوات حماية المنشآت.

وأوضح الوزير الزنداني خلال إحاطته للمحرّمي أن الوزارة تعمل حالياً بنحو 200 موظف في ديوان عدن، مع التركيز على معالجة قضايا الكادر الدبلوماسي في الداخل والخارج رغم التحديات الاقتصادية وشحة الموارد.

كما تسعى الحكومة إلى تهيئة الظروف المناسبة لافتتاح مكاتب رئيسية للمنظمات الدولية في عدن، بعد أن كانت تمارس نشاطها من صنعاء، مما يعزز من مكانة المدينة كمركز إقليمي للعمل الإنساني والتنموي.

ويُتوقع أن تؤثر هذه التحولات إيجابياً على أوضاع المغتربين اليمنيين، حيث تهدف الوزارة إلى تحسين الخدمات القنصلية وتسهيل شؤون المواطنين في الخارج من خلال تعزيز شبكة السفارات والقنصليات.

وتشكل عودة النشاط الدبلوماسي إلى عدن رسالة واضحة للمجتمع الدولي حول قدرة الحكومة الشرعية على إدارة شؤون البلاد وتوفير الخدمات الأساسية، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات سياسية واقتصادية معقدة.

وأشار المحرّمي إلى أن هذه الجهود ضرورية لتمكين الوزارة من أداء مهامها بكفاءة عالية، بما يخدم المواطنين ويعزز مكانة اليمن في المحافل الدولية، مؤكداً حرص مجلس القيادة على دعم كافة الإصلاحات الإدارية والتنظيمية.

وفي هذا السياق، عبر الوزير الزنداني عن تقديره لاهتمام ومساندة عضو مجلس القيادة الرئاسي، مؤكداً حرصه على تعزيز التنسيق والتكامل مع مختلف مؤسسات الدولة بما يسهم في خدمة المصلحة الوطنية العليا.

ويمثل الانتقال النهائي لوزارة الخارجية إلى عدن خطوة استراتيجية مهمة في مسار ترسيخ المؤسسات الحكومية، ويفتح المجال أمام مزيد من الدول والمنظمات الدولية لتعزيز حضورها في العاصمة المؤقتة، مما يسهم في دعم الاستقرار والتنمية رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

شارك الخبر