يتجاوز الفارق في سعر صرف الدولار الأمريكي بين العاصمة المؤقتة عدن والعاصمة التقليدية صنعاء 1030 ريال يمني للعملة الواحدة، في صورة مذهلة لتمزق اقتصادي يعيشه اليمنيون في وطن واحد.
ففي الوقت الذي يستقر فيه سعر شراء الدولار في مناطق الحكومة المعترف بها دولياً عند 1556 ريالاً للبيع و1577 ريالاً للشراء، تشهد مناطق سيطرة الحوثيين سعراً منخفضاً بشكل صادم، حيث يتراوح بين 535 و540 ريالاً للعملة نفسها.
ويؤكد هذا التفاوت الضخم، الذي يسجل قرابة ثلاثة أضعاف القيمة، وجود واقعين نقديين منفصلين تماماً. فبينما تشتري الريال السعودي الواحد في عدن بما لا يقل عن 410 ريالات، لا يتعدى سعره في صنعاء 140 ريالاً.
وتأتي هذه الأرقام، المسجلة يوم الجمعة 16 يوليو 2026، وسط تقارير تشير إلى استقرار نسبي للعملة الوطنية أمام العملات الأجنبية في كلا المنطقتين، لكنها تكشف في الوقت ذاته عن هوة سحيقة في القوة الشرائية للريال اليمني بحسب الموقع الجغرافي للمواطن.
قد يعجبك أيضا :
ويضع هذا التفاوت الصارخ المواطنين والتجار أمام معضلات يومية معقدة، حيث تفقد التحويلات المالية والمدخرات قيمتها بشكل كارثي عند عبورها بين المنطقتين المختلفتين في سياسة سعر الصرف.