الرئيسية / اقتصاد وأعمال / التنظيم الاقتصادي / حصري: إمبراطورية الحوثي المظلمة تستحوذ على 1.5 تريليون ريال سنوياً… هكذا حولوا القطاع الخاص إلى خزينة لتمويل الحرب!
حصري: إمبراطورية الحوثي المظلمة تستحوذ على 1.5 تريليون ريال سنوياً… هكذا حولوا القطاع الخاص إلى خزينة لتمويل الحرب!

حصري: إمبراطورية الحوثي المظلمة تستحوذ على 1.5 تريليون ريال سنوياً… هكذا حولوا القطاع الخاص إلى خزينة لتمويل الحرب!

نشر: verified icon مروان الظفاري 18 يوليو 2026 الساعة 07:30 صباحاً

تستخلص جماعة الحوثي ما يقارب 1.5 تريليون ريال يمني سنوياً (حوالي 2.5 مليار دولار) من القطاع الخاص في مناطق سيطرتها، وفقاً لدراسة حديثة، محولةً النشاط الاقتصادي إلى مصدر تمويل رئيسي لأنشطتها العسكرية.

وكشفت دراسة ميدانية أعدها مركز المخا للدراسات الاستراتيجية، تناولت الفترة من 2014 حتى 2025، أن الجماعة أعادت تشكيل البنية الاقتصادية عبر إنشاء اقتصاد موازٍ يرتبط عضوياً بمنظومتها السياسية والعسكرية والأمنية.

واعتمدت الدراسة، التي ركزت على كيفية تحويل القطاع الخاص إلى رافد لاقتصاد الحرب، على تحليل وتصنيف قرابة 68 ألف سجل تجاري وترخيص. وهدفت إلى تتبع التحولات في القطاع الخاص ورصد صعود شبكات تجارية جديدة مرتبطة بالجماعة، مقابل تراجع بيوت التجارة التقليدية المهيمنة قبل 2014.

وأوضحت النتائج أن آلية السيطرة لم تقتصر على القوة العسكرية، بل شملت إنشاء منظومة مالية وإدارية متكاملة لإخضاع النشاط التجاري وتوجيهه لخدمة اقتصاد الحرب.

شملت أدوات هذه المنظومة:

  • التحكم في إصدار السجلات التجارية والتراخيص.
  • منح الامتيازات للشركات المرتبطة بقيادات الجماعة.
  • فرض سلسلة متواصلة من الضرائب والرسوم والزكاة والجبايات، تبدأ من مرحلة الاستيراد ولا تنتهي عند البيع للمستهلك.

وحولت هذه السياسات القطاع الخاص من سوق للمنافسة إلى خزينة مفتوحة للتمويل، حيث أصبح كل نشاط تجاري مصدراً محتملاً للإيرادات. وتوزعت الإيرادات السنوية المقدرة بـ 1.5 تريليون ريال بين 480 مليار ريال من الضرائب والجمارك، و360 مليار ريال من الرسوم والجبايات المختلفة، و180 مليار ريال تحت مسمى «المجهود الحربي»، إضافة إلى التكاليف غير المباشرة.

وركزت الجماعة على القطاعات الأعلى ربحية، وفي مقدمتها قطاع النفط والطاقة الذي تحول إلى عمود رئيسي لاقتصاد الحرب بعد منح شركات مرتبطة بقياداتها امتيازات واسعة في استيراد المشتقات النفطية وتوزيعها.

وبرز قطاع الصرافة والتحويلات المالية كأداة رئيسة لتحريك الأموال داخلياً وخارجياً، وتوفير بديل للنظام المصرفي التقليدي يساعد على الالتفاف على القيود المالية الدولية.

وأظهرت البيانات أن التجارة العامة والاستيراد استحوذا على 26% من إجمالي السجلات التجارية الجديدة، مما يعكس توجه الجماعة نحو إحكام السيطرة على سلاسل التوريد.

ولا يقتصر دور الشبكات التجارية المرتبطة بالجماعة على توفير الإيرادات، بل يمتد إلى تأمين احتياجات عسكرية وتقنية. وأشارت الدراسة إلى تقارير دولية عن تورط شركات شحن ووسطاء في تهريب مواد ذات استخدام مزدوج، مثل أشباه الموصلات والتقنيات الإلكترونية، عبر شبكات تمتد إلى إيران والصين وماليزيا، تُستخدم في تطوير الطائرات المسيرة والمنظومات العسكرية.

وخلصت الدراسة إلى نجاح جماعة الحوثي في بناء طبقة اقتصادية جديدة مرتبطة بها على حساب التجار المستقلين، مما أدى إلى إعادة توزيع الثروة والنفوذ لصالح شبكات موالية.

وحذرت من أن استمرار هذه البنية، حتى في حال حدوث تسوية سياسية، سيمنح الجماعة مصدراً طويل الأمد للنفوذ والتمويل، ويجعل الاقتصاد الموازي تحدياً خطيراً لما بعد الصراع.

كما انتقدت الدراسة ضعف الاستجابة المؤسسية من جانب الحكومة اليمنية والمجتمع الدولي، وعدم تطوير آليات فاعلة لرصد الشبكات التجارية المرتبطة بالجماعة وملاحقة حركة أموالها.

Google Preferences
اخر تحديث: 18 يوليو 2026 الساعة 10:12 صباحاً
شارك الخبر