في مفارقة تكشف عمق الانقسام الذي يعصف باليمن، فإن الدولار الأمريكي الواحد يساوي في أسواق العاصمة المؤقتة عدن ما يقارب ثلاثة أضعاف قيمته في العاصمة التقليدية صنعاء، وفقاً لأحدث أسعار الصرف الرسمية ليوم السبت 18 يوليو 2026. هذا الفارق الفلكي، الذي يصل إلى أكثر من ألف ريال، هو الحقيقة النارية التي تقبع خلف استقرار ظاهري للعملة في المنطقتين.
واصل الريال اليمني حالة من الثبات النسبي أمام العملات الأجنبية الرئيسية في مناطق سيطرة الحكومة المعترف بها دولياً، وكذلك في مناطق نفوذ ميليشيا الحوثي. غير أن هذا الاستقرار المخادع يحمل في طياته هوة سحيقة في القيمة الفعلية للعملة الوطنية.
قد يعجبك أيضا :
ففي عدن، استقر سعر صرف الدولار الأميركي عند 1562 ريالاً للشراء و 1577 ريالاً للبيع. أما الريال السعودي، العملة المرجعية في المنطقة، فقد بلغ سعره 410 ريالات للشراء و 413 للبيع.
في المقابل، سجلت أسواق صنعاء، الخاضعة لسيطرة الحوثيين، أرقاماً مغايرة تماماً. حيث يبلغ سعر الدولار الأميركي 535 ريالاً للشراء و 540 للبيع، بينما يتم تداول الريال السعودي بسعر 140 ريالاً للشراء و 140.5 للبيع.
قد يعجبك أيضا :
هذا التباين الحاد، الذي يضع سعر الصرف في إحدى العاصمتين عند مستوى يقترب من ثلاثة أضعاف نظيره في العاصمة الأخرى، يثير تساؤلات عن طبيعة السياسات النقدية المنفصلة والعوامل الخفية التي تدفع بعملة وطنية واحدة نحو مصيرين اقتصاديين مختلفين تماماً، في مشهد نادر يعكس شرخاً أعمق من مجرد أرقام على شاشات مكاتب الصرافة.