فجوة قدرها 1021 ريالاً يمنياً تفصل بين قيمة الدولار الواحد في أسواق العاصمة المؤقتة عدن ونظيرتها صنعاء، في مشهد نقدي مذهل يلخص عمق الانقسام الاقتصادي بالبلاد، وفق أرقام رسمية صادرة يوم الخميس 16 يوليو 2026.
ففي عدن، ارتفع سعر شراء الدولار الأمريكي ليصل إلى 1556 ريالاً يمنياً، فيما بلغ سعر بيعه 1577 ريالاً. بينما كانت الصورة مغايرة تماماً في صنعاء، حيث استقر سعر الشراء عند 535 ريالاً فقط، والبيع عند 540 ريالاً.
ولم يقتصر التفاوت الصادم على العملة الأمريكية، فسعر الريال السعودي شهد هوة واسعة أيضاً. فبينما وصل سعر بيعه في عدن إلى 413 ريالات يمنية، كان سعره في صنعاء لا يتجاوز 140.5 ريالات، مسجلاً فارقاً جوهرياً يزيد عن 270 ريالاً.
هذه الفروق الهائلة، التي تظهر جلياً عند مقارنة الأسعار الرسمية ليوم التداول نفسه، ترسم واقعاً اقتصادياً مزدوجاً داخل حدود الدولة الواحدة، حيث يتداول المواطنون عملة محلية واحدة لكن بقيمتين مختلفتين تماماً تفصل بينهما أكثر من ألف ريال في سعر الصرف الرسمي للدولار.