يكشف انقسام البلاد في اليمن عن فجوة نقدية مذهلة، حيث تتجاوز قيمة الدولار الأميركي في مناطق الحكومة المعترف بها دوليًا ضعف قيمته بثلاث مرات تقريبًا مقارنة بالمناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين. وفقًا لأرقام التداول، بلغ سعر شراء الدولار 1558 ريالًا يمنيًا في مناطق الحكومة، بينما لم يتجاوز سعر بيعه في مناطق الحوثيين 535 ريالًا، مما يرسم صورة صارخة عن نظامين ماليين متوازيين.
وبينما يشهد الريال اليمني استقرارًا في سوق الصرف بمناطق نفوذ الحكومة المعترف بها دوليًا، تظهر الأرقام تفاوتًا هائلاً في الأسعار. ففي تداولات يوم الخميس، استقر سعر صرف الريال السعودي عند 410 ريالات يمنية للشراء و415 ريالًا للبيع في تلك المناطق، فيما تراوح سعره في مناطق الحوثيين بين 139.70 و140.10 ريال يمني فقط.
قد يعجبك أيضا :
ويأتي هذا الاستقرار النسبي في مناطق الحكومة على خلفية إجراءات نقدية ومصرفية استهدفت الحد من تقلبات السوق، وتحسُّن في قيمة العملة مقارنة بفترات سابقة. في المقابل، حافظت أسعار الصرف على استقرارها أيضًا في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
ويمثل هذا الاختلاف الهائل في الأسعار مؤشرًا واضحًا على استمرار الانقسام النقدي والمصرفي في البلاد، حيث تتعايش عمليتان رسميتان للعملة الوطنية ذات قيم متباينة بشكل كبير، في ظل وجود نظامين ماليين منفصلين منذ سنوات.