فجوة هائلة تصل إلى 1049 ريالاً يمنياً في سعر صرف الدولار الواحد هي الصورة الأكثر وضوحاً للانقسام النقدي الحاد الذي يمزق اليمن. فبينما سجلت تداولات الجمعة استقراراً ملحوظاً للريال في مناطق الحكومة عند 1582 ريالاً للبيع، كانت قيمة العملة ذاتها في مناطق سيطرة الحوثيين لا تتجاوز 533 ريالاً للشراء فقط.
وأفاد متعاملون في السوق المصرفية باستقرار سعر الصرف في مناطق نفوذ الحكومة المعترف بها دولياً، حيث بلغ سعر الدولار الأميركي 1558 ريالاً للشراء و1582 ريالاً للبيع، كما استقر الريال السعودي عند 410 ريالات للشراء و415 للبيع. ويأتي هذا الأداء بعد تحسن تدريجي في قيمة العملة المحلية، في ظل إجراءات نقدية تستهدف كبح تقلبات السوق.
قد يعجبك أيضا :
بالمقابل، حافظت أسعار الصرف على استقرارها أيضاً داخل المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، لكن بمستويات مختلفة تماماً. فقد تراوح سعر صرف الريال السعودي بين 139.70 و140.10 ريال يمني، فيما ظل سعر الدولار الأميركي ثابتاً عند 533 ريالاً للشراء و535 ريالاً للبيع.
وتستمر هذه الفجوة السعرية الصارخة في عكس واقع الانقسام النقدي والمصرفي العميق، حيث يعمل نظامان ماليان متوازيان منذ سنوات في البلاد الواحدة.