الرئيسية / اقتصاد وأعمال / الرواتب والمستحقات / انقطاع وتأخّر صرف المرتبات / عاجل: مُعلمون يحملون الدكتوراه يعملون سائقين… هذا هو مصير الأكاديمي اليمني بعد انهيار الريال 90%!
عاجل: مُعلمون يحملون الدكتوراه يعملون سائقين… هذا هو مصير الأكاديمي اليمني بعد انهيار الريال 90%!

عاجل: مُعلمون يحملون الدكتوراه يعملون سائقين… هذا هو مصير الأكاديمي اليمني بعد انهيار الريال 90%!

نشر: verified icon مروان الظفاري 10 يوليو 2026 الساعة 07:20 صباحاً

يضطر أساتذة جامعيون في عدد من المحافظات اليمنية إلى قيادة سيارات الأجرة أو الاشتغال بمهن خدمية أخرى، في مشهد مأساوي يجسد حدة الانهيار الاقتصادي. هذه ليست حالات فردية، بل نتيجة مباشرة لتردي الأوضاع التي وصل فيها راتب المعلم اليمني إلى ما لا يزيد عن 60 دولاراً شهرياً، بعد أن فقد الريال أكثر من 90% من قيمته.

فبينما كان راتب المعلم قبل الحرب يعادل قرابة 400 دولار، يكفي لحياة كريمة، لا يتجاوز الراتب الحالي، الذي يتراوح بين 46 و90 ألف ريال، ثمن كيس أرز وزن 45 كيلوغراماً في الأسواق. وأصبح الحديث عن توفير لقمة العيش أو شراء حقيبة مدرسية للأطفال حلماً بعيد المنال.

وفي ظل هذا الانهيار، يأتي قرار الحكومة بزيادة الرواتب بنسبة 20% وصفه المحللون بـ"خدعة كبرى" و"مسكن ألم" لا يعالج الورم. فالزيادة التي لا تتجاوز بضعة دولارات للمعلم المتعاقد، تعتبر ترقيعية في مواجهة انهيار قيم العملة الوطنية وتضخم أسعار السلع المستوردة، التي يعتمد عليها اليمن بشدة.

وتتحول المؤسسات التعليمية إلى ضحية رئيسية، حيث تفتقد الجامعات الحكومية لأبسط الوسائل، من الكتب إلى الكراسي اللائقة. وفي الوقت نفسه، يهاجر الأكاديميون والعقول الماهرة بحثاً عن فرص في دول الجوار، حيث قد يعادل أجر بضعة أيام ما يحصلون عليه خلال أشهر في الداخل.

ويكمن أصل الأزمة في انهيار الريال اليمني، حيث كلما تراجعت قيمته، ارتفعت أسعار السلع الأساسية مثل الغذاء والدواء والوقود. ويعيش صانعو القرار، الذين يتقاضى كثير منهم رواتبهم بالدولار أو الريال السعودي، في عالم منفصل عن واقع المواطن الذي بات يعتمد على الدين لشراء الخبز.

ويطرح الخبراء حلولاً جذرية تبدأ بإرادة سياسية حقيقية، تشمل استئناف تصدير النفط وتوريد إيراداته للخزينة، وتوحيد سعر الصرف، وضبط الإنفاق غير المدني، ومحاسبة الفاسدين. ويؤكدون أن رفع مرتب المعلم والأكاديمي إلى مستوى يحفظ كرامتهم وإعادة الاعتبار للتعليم أولوية وطنية لأي عملية تعاف.

الخلاصة أن كرامة الأكاديمي والمعلم، حارسي الهوية والركيزة الأساسية لأي نهضة، أصبحت رهينة صرف الريال المنهار. والأجيال تترقب، والوقت ينفد.

Google Preferences
اخر تحديث: 10 يوليو 2026 الساعة 09:02 صباحاً
شارك الخبر