كشفت تقارير صحفية عالمية أن تحويلات مالية من السعودية إلى الإمارات تواجه عرقلة وإعادة دون تفسير، مما يهدد شريحة تجارية سنوية تتجاوز قيمتها عشرين مليار دولار ويثير تساؤلات حول تحول الخلاف السياسي إلى حرب اقتصادية صامتة.
ووفقاً لمصادر أبلغت صحيفة "فايننشال تايمز"، فإن مدفوعات من جهات سعودية إلى حسابات في الإمارات تعود لشركات وأفراد، إما أعيدت أو تأخرت منذ شهر مايو/أيار بسبب البنك المركزي السعودي. وأفاد مسؤول تنفيذي في شركة رعاية صحية مقرها دبي بأن ثلاث مدفوعات من عميل سعودي تم حظرها وإعادتها من قبل بنوك سعودية منذ منتصف مايو، مشيراً إلى أن الأموال "عادة ما تُحتجز لنحو أسبوع من دون طرح أي استفسار على المرسل أو المستفيد، ثم تُعاد ببساطة".
قد يعجبك أيضا :
من جهته، نفى البنك المركزي السعودي وجود قيود مباشرة على دول بعينها، مؤكداً أن القطاع المالي "يعمل ضمن إطار تنظيمي قوي" وأن البنوك تطبق إجراءات قائمة على المخاطر بشكل متسق. إلا أن شهادات من الميدان تواصل كشف التعقيدات، حيث قال مسؤول تنفيذي آخر مقيم في دبي إن المدفوعات التي يتلقاها من شركة سعودية أصبحت الآن "تستغرق وقتاً طويلاً"، مضيفاً: "لدينا عميل ينتظر البضائع، لكن الدفع لا يتم. وكثير من موردي (السعودية) يأتون من الإمارات، وبفعلهم هذا فإنهم يضرون أنفسهم".
وتأتي هذه التطورات المالية في سياق توتر سياسي حاد تصاعد بين البلدين، بعد أن اتهمت الرياض أبوظبي بدعم المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، الذي شن هجوماً ضد قوات تنفذ مصالح السعودية في ديسمبر/كانون الأول. وقد وصفت تلك الأزمة بأنها أكبر شرخ بين الجارين الخليجيين منذ عقود، متفاقمة بسبب منافسة اقتصادية قديمة واختلاف في المقاربات الإقليمية.
قد يعجبك أيضا :
وتعد السعودية والإمارات أكبر اقتصادين في العالم العربي، ويرتبطان بشراكة تجارية رئيسية، حيث تستخدم شركات عديدة دبي مركزاً لخدمة السوق السعودية الضخمة.