حذّرت المملكة المتحدة رسمياً من أن آليات التكيف القاسية التي اضطرت إليها الأسر اليمنية، بما في ذلك بيع المنازل والأراضي لتوفير الاحتياجات الأساسية، قد تصبح أكثر شيوعاً مع تدهور متوقع للأوضاع في الأشهر المقبلة. وأكدت لندن أن الأزمة الإنسانية في البلاد لا تزال تتفاقم، وسط مخاوف متزايدة من انعدام الأمن الغذائي الذي يواجه أكثر من 18 مليون شخص.
جاء هذا التحذير خلال كلمة ألقتها المبعوثة البريطانية، جينيفر ماكنوتان، أمام اجتماع مجلس الأمن الدولي يوم الثلاثاء، حول الوضع في اليمن الذي يشهد حرباً أهلية مستمرة منذ 12 عاماً. وأوضحت ماكنوتان أن بلادها لا تزال ملتزمة بالعمل مع الشركاء الدوليين للوصول إلى المجتمعات الأكثر ضعفاً، مشيرة إلى تقديم مساعدات تزيد قيمتها عن 190 مليون دولار أمريكي للاستجابة الإنسانية في اليمن خلال العام الماضي.
قد يعجبك أيضا :
وقالت المبعوثة البريطانية: "في العام الماضي، قدمت المملكة المتحدة أكثر من 190 مليون دولار أمريكي للاستجابة الإنسانية في اليمن، ونحن لا نزال ملتزمين بدعم هذه الجهود والعمل بشكل جماعي مع شركائنا للوصول إلى أشد المحتاجين".
إلى ذلك، تزامنت هذه التصريحات مع تصريحات للمبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، هانز جروندبيرج، الذي رأى أن الاتفاق النووي الأخير بين الولايات المتحدة وإيران قد يُتيح فرصة نادرة لإحياء عملية السلام المتعثرة منذ زمن طويل في البلاد.
وفي الوقت الذي رحبت فيه ماكنوتان بالاتفاق الجديد لإطلاق سراح المحتجزين على خلفية النزاع، جددت إدانة لندن لاحتجاز ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران في اليمن لموظفي الأمم المتحدة وموظفي المنظمات غير الحكومية وممثلي المجتمع المدني وأعضاء السلك الدبلوماسي. وأعربت عن قلقها البالغ إزاء سلامة المحتجزين، مشيرة إلى أن بعضهم مُنفصل عن عائلاتهم منذ أكثر من عامين.
وأضافت المبعوثة البريطانية أن التهديدات الموجهة ضد العاملين في المجال الإنساني تُعرقل عمليات إنقاذ الأرواح وتُفاقم أوضاع ملايين اليمنيين المحتاجين للمساعدة.
قد يعجبك أيضا :
وحثت ماكنوتان جميع الأطراف على ضمان التنفيذ الكامل وفي الوقت المناسب للاتفاق الخاص بالمحتجزين، والبناء على هذا الزخم الإيجابي، بينما شددت على أهمية الحفاظ على تركيز دولي على الجهود المبذولة لاستعادة الاستقرار والأمن في اليمن.
وفي سياق متصل، رحبت ماكنوتان بالتقدم الذي أحرزته الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً منذ فبراير، وبالدعم الذي قدمته المملكة العربية السعودية من خلال توفير مشتقات الوقود في هذا الوقت الحرج. وأكدت أن المملكة المتحدة ستواصل دعم رئيس المجلس القيادي الرئاسي، رشاد العليمي، ورئيس الوزراء شايا محسن الزنداني، في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة إلى إجراء الإصلاحات ووضع خطة تنمية وطنية جديدة.