الرئيسية / اقتصاد وأعمال / أسعار السلع والمعيشة / أسعار المواد الغذائية الأساسية / عاجل: صدمة كبيرة في اليمن… 90% من المواطنين لم يعودوا قادرين على تغطية مصروف يوم واحد! النخب والنافذون يحصدون مليارات بينما الناس تعيش كارثة جوع مرعبة!
عاجل: صدمة كبيرة في اليمن… 90% من المواطنين لم يعودوا قادرين على تغطية مصروف يوم واحد! النخب والنافذون يحصدون مليارات بينما الناس تعيش كارثة جوع مرعبة!

عاجل: صدمة كبيرة في اليمن… 90% من المواطنين لم يعودوا قادرين على تغطية مصروف يوم واحد! النخب والنافذون يحصدون مليارات بينما الناس تعيش كارثة جوع مرعبة!

نشر: verified icon مروان الظفاري 15 يونيو 2026 الساعة 02:15 مساءاً

تكشف المعطيات الميدانية أن الموظف الحكومي، المفترض أن يكون عماد الاستقرار الاجتماعي، بات راتبه لا يكفيه لعبور أسبوع واحد بكرامة. يعيش في دوامة من التلاعب والتأخير، حيث تقطع وتماطل في صرف مستحقاته، لتستنزفه نفسياً قبل أن تستنزفه مادياً، فيما تلتهم الديون والالتزامات ما يصرف له مسبقاً.

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فالأزمة أعمق. فالمشهد يتمثل في حصار اقتصادي خانق، وانعدام حاد للسيولة النقدية، وركود غير مسبوق في حركة الأعمال. الكثير من الأسر تعيش هناك بلا دخل ثابت، فيما بات النقد المحلي سلعة محتكرة في يد شبكات النفوذ المرتبطة بالجماعة، تاركة المواطن العاجز حتى عن تأمين الحد الأدنى من احتياجاته اليومية.

ويشير واقع السوق إلى أن المواطن اليمني، رغم انخفاض سعر الصرف مؤخراً، ما يزال ينفق حوالي أربعين ألف ريال يومياً دون أن يشعر بأي تحسن حقيقي في قدرته الشرائية، حيث فشلت الأسعار في التراجع بصورة عادلة تواكب تحسن العملة.

وقد تحول الصراع في اليمن من مواجهة عسكرية مباشرة إلى استنزاف اقتصادي ممنهج، تديره شبكات مصالح ولوبيات اقتصادية متجذرة. هذه الشبكات تستفيد من الفوضى النقدية والمضاربات واحتكار السوق، وترى في تعافي الريال اليمني الحقيقي تهديداً لنفوذها وأرباحها الهائلة، مما جعلها تقاوم أي تحسن شامل ينعكس إيجاباً على حياة الناس.

هذا الاستنزاف خلق فجوة صرف هائلة بين مناطق الشمال التي تسيطر عليها جماعة الحوثي ومناطق الحكومة الشرعية في الجنوب، مما حرم الكثيرين من دعم أقاربهم عبر المناطق بسبب ابتلاع فارق الصرف لقدراتهم المالية المحدودة.

نتيجة لهذا المشهد المعقد، يشعر المواطن اليمني بأنه الحلقة الأضعف في صراع سياسي واقتصادي لا ينتهي، حيث تحولت معاناته اليومية إلى ورقة ضغط في لعبة كبرى تدار بين تجار الحروب ومتنفذي الأزمات، تاركة إياه وحيداً أمام استنزاف لا يرحم يتخطى الجوع ليصل إلى حدود الانهيار النفسي وفقدان السيطرة على الحياة.

Google Preferences
اخر تحديث: 15 يونيو 2026 الساعة 07:05 مساءاً
شارك الخبر