الرئيسية / شؤون دولية / حصري: فصائل طوارق تعلن تشكيل جبهة جديدة… هل تشعل حرباً في شمال مالي بعد انهيار اتفاق السلام؟
حصري: فصائل طوارق تعلن تشكيل جبهة جديدة… هل تشعل حرباً في شمال مالي بعد انهيار اتفاق السلام؟

حصري: فصائل طوارق تعلن تشكيل جبهة جديدة… هل تشعل حرباً في شمال مالي بعد انهيار اتفاق السلام؟

نشر: verified icon فتحي باعلوي 27 أبريل 2026 الساعة 01:35 صباحاً

بعد انهيار اتفاق السلام وانسحاب الأمم المتحدة، ظهرت جبهة مسلحة جديدة في شمال مالي تجمع فصائل طوارق وعربية، ونشاطها المتصاعد في مناطق مثل كيدال وغاو يعيد رسم خريطة الصراع في منطقة تشهد فراغاً أمنياً واسعاً.

في سياق إعادة ترتيب المشهد الأمني عقب تصاعد المواجهات بين الجيش المالي والجماعات المسلحة، برز اسم "جبهة تحرير أزواد (FLA)" كأحد التشكيلات المسلحة والسياسية الأحدث خلال عامَي 2024 و2025.

ووفق تقارير ميدانية، فإن هذا الكيان تشكّل من اندماج عدة فصائل من الطوارق وفصائل عربية كانت تعمل سابقاً ضمن الحركات التي وقعت على اتفاق 2015، قبل أن تنسحب تدريجياً من مسار التسوية السياسية مع الحكومة في باماكو.

تعود جذور هذه الجبهة إلى الحركات الأزوادية التي سيطرت على مدن كبرى في شمال مالي عام 2012، قبل أن تتفكك. لكن التطور الأخير، كما أفادت تقارير إعلامية، يتمثل في إعادة توحيد جزء من هذه الفصائل تحت اسم واحد، مع خطاب سياسي يجمع بين المطالبة بالحكم الذاتي والرفض لسيطرة الدولة المركزية.

وتشير بيانات نقلتها وسائل إعلام إقليمية عن قيادات ميدانية للجبهة، إلى أن هدفها المعلن هو استعادة حقوق سكان أزواد عبر صيغة سياسية لم تحسم، تتراوح بين الحكم الذاتي الموسع أو الانفصال الكامل.

منذ أواخر 2024، تصاعد نشاط الجبهة في مناطق شمالية، حيث تحدثت تقارير أمنية وأممية عن اشتباكات متقطعة مع الجيش المالي. هذا التصعيد تزامن مع انسحاب قوات حفظ السلام الأممية من البلاد، مما خلق فراغاً أمنياً، بحسب مراقبين.

وأشارت تقارير ميدانية أخرى إلى أن بعض عمليات الجبهة جاءت بالتنسيق أو بالتزامن مع هجمات في مناطق أخرى من الشمال، في سياق صراع متعدد الأطراف يشمل أيضاً جماعات إرهابية.

يرى محللون أن شمال مالي بات يشهد تشابكاً غير مسبوق بين ثلاث طبقات من الصراع: حركات أزوادية، جماعات جهادية مسلحة، والجيش المالي المدعوم من شركاء دوليين. هذا التشابك جعل الفصل بين البعد السياسي للمطالب الأزوادية والبعد الأمني المرتبط بمكافحة الإرهاب أمراً صعباً.

تعامل "جبهة تحرير أزواد" اليوم كأحد أبرز اللاعبين الجدد في شمال مالي، لكنها تواجه تحديات مثل غياب الاعتراف السياسي الرسمي من باماكو، وتعدد الفصائل داخل الحركة الأزوادية نفسها، والمنافسة مع جماعات مسلحة أكثر تنظيمًا، وضغط العمليات العسكرية للجيش المالي وحلفائه.

بينما تظهر الجبهة كجزء من إعادة تشكل عميقة لمشهد الصراع؛ لم يعد الأمر مقتصراً على تمرد محلي، بل أصبح جزءاً من حرب متعددة الأطراف تتداخل فيها السياسة بالهوية والصراع المسلح والفراغ الأمني في منطقة الساحل.

اخر تحديث: 27 أبريل 2026 الساعة 03:40 صباحاً
شارك الخبر