في رسالة رسمية إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، أشار المدعي العام روب بونتا إلى أن "بعض المستهلكين أفادوا بشعورهم بالخداع" لأن المقاعد التي خُصصت لهم تنتمي إلى فئة أدنى مما ظهر لهم على الخرائط وقت الشراء. هذه الشكوى القانونية هي قلب التحقيق الجاري حول عملية بيع أكثر من ثلاثة ملايين تذكرة لكأس العالم 2026.
وطالب بونتا، في رسالته الأربعاء، فيفا بتقديم نسخ وتواريخ التعديلات التي أُدخلت على خرائط المقاعد، بالإضافة إلى أعداد المشجعين المتضررين. وقال في خطاب سابق: "يجب أن يتمكن أهل كاليفورنيا من الوثوق بأن المقاعد التي يشترونها تتطابق مع ما يُعرض عليهم خلال عملية البيع". وأضاف أنه يتطلع إلى تلقي المعلومات المطلوبة في إطار المراجعة الجارية.
ووفق تقرير لموقع "ذي أثلتيك" الشهر الماضي، اتهم مشترون الاتحاد الدولي بـ"تضليلهم" عبر خرائط للملاعب أساءت تمثيل الموقع المحتمل لمقاعدهم. وتُظهر التفاصيل أن حاملي تذاكر "الفئة 1" وُضعوا في أقسام كانت، في مرحلة ما، ملوّنة على الخرائط الإلكترونية كـ"الفئة 2".
وتم بيع التذاكر عبر أربع فئات تسعير مختلفة، استنادًا إلى تلك الخرائط الملونة. ردًا على ذلك، قال فيفا للموقع إن خرائط الفئات كانت "إرشادية فقط" وقدمت "توجيها بدلا من مخطط دقيق للمقاعد".
وتأتي هذه القضية وسط غضب عالمي على هيكلية تسعير التذاكر التي وصفها اتحاد روابط مشجعي كرة القدم في أوروبا بأنها "ابتزازية" و"خيانة كبرى". وذكر الاتحاد أن الأسعار جعلت البطولة، التي يُتوقع أن تدر على فيفا نحو 13 مليار دولار، بعيدة المنال بالنسبة إلى كثيرين.
ويظهر الارتفاع الصاروخي في الأسعار جليًا: بلغ سعر أغلى تذكرة لنهائي كأس العالم 2022 نحو 1600 دولار، بينما يصل سعر أغلى تذكرة لنهائي 2026 إلى 32970 دولاراً. ويقول رئيس فيفا جاني إنفانتينو إن هذه الأسعار مناسبة للولايات المتحدة التي ستستضيف القسم الأكبر من مباريات البطولة.