تحوّل التحسن في سعر الريال اليمني إلى كارثة مالية، حيث كشف عن نظام هش داخل شركات الصرافة تسبب في انهيارها وخسارة مليارات الريالات كانت ودائعاً لآلاف الأسر.
تقول الباحثة الاقتصادية مرفت عبدالواسع إن تحسن سعر الصرف في المحافظات المحررة خلال أواخر يوليو وبداية أغسطس من العام الماضي لم يكن سبباً مباشراً للانهيار، بل "كشف هشاشة النظام" الذي كانت تعمل به تلك الشركات.
قد يعجبك أيضا :
وكان عدد من هذه الشركات قد احتفظ بكميات ضخمة من العملات الأجنبية مستفيداً من ارتفاع الدولار، لكن انهيار قيمة هذه الأصول مع تحسن الريال حوّل المكاسب المتوقعة إلى خسائر فادحة.
وأوضحت عبدالواسع أن من أبرز أسباب التعثر هو ممارسة أنشطة مصرفية لا تدخل ضمن اختصاصها، مثل استقبال الودائع، مما أدى إلى عجزها عن سداد أموال العملاء مع تصاعد مطالب السحب.
قد يعجبك أيضا :
وأكدت أن موجة تحسن العملة أثارت مخاوف المودعين، فتدافعوا لسحب ودائعهم، ما أحدث أزمة سيولة حادة. كما ساهمت الإجراءات الرقابية التي اتخذها البنك المركزي في عدن في خروج الشركات غير الملتزمة.
وكان التوسع الكبير في التعامل مع العملاء دون الاحتفاظ باحتياطيات مالية كافية من العوامل الرئيسية التي قادت إلى عجز هذه الشركات عن الوفاء بالتزاماتها.
قد يعجبك أيضا :
وأشارت الباحثة الاقتصادية إلى أن جزءاً كبيراً من أموال المودعين تعرض للخسارة نتيجة المضاربة بالعملات الأجنبية قبل تراجع الدولار، بينما لا يزال جزء آخر مجمداً لديها في صورة أصول غير سائلة.
ودعت عبدالواسع إلى إجراءات عاجلة تشمل وضع آلية لاسترداد جزئي وسريع للودائع، خاصة لصغار المودعين، وتجميد أصول الشركات المتعثرة، وإصدار قانون خاص بالإفلاس يحمي حقوق المودعين والدائنين معاً.