الرئيسية / اقتصاد وأعمال / السياسة النقدية والعملة / أسعار صرف الريال اليمني / صادم: تفاوت أسعار صرف الريال اليمني يتجاوز 1000 ريال للدولار بين عدن وصنعاء اليوم 18 يوليو
صادم: تفاوت أسعار صرف الريال اليمني يتجاوز 1000 ريال للدولار بين عدن وصنعاء اليوم 18 يوليو

صادم: تفاوت أسعار صرف الريال اليمني يتجاوز 1000 ريال للدولار بين عدن وصنعاء اليوم 18 يوليو

نشر: verified icon مروان الظفاري 18 يوليو 2026 الساعة 10:30 مساءاً

يتجاوز فارق سعر صرف الدولار الأمريكي بين السوقين اليمنيين الرئيسيين 1044 ريالاً للوحدة الواحدة، في مشهد صارخ للانقسام النقدي الذي يشقّ الدولة. فبينما يباع الدولار في العاصمة المؤقتة عدن بسعر 1,577 ريالاً، يقف سعره في صنعاء عند 533 ريالاً فقط، وذلك وفقاً لأسعار الصرف المتداولة في السوق الموازية يوم السبت 18 يوليو 2026.

يبرز هذا التباين الحاد، والذي يتجاوز حاجز الألف ريال، كأبرز تجليات الفجوة الاقتصادية والانقسام المصرفي المتعمق في اليمن. وتشير تقارير إلى معاناة الريال من تدهور واسع في عدن، بينما تشهد أسواق صنعاء استقراراً "رقمياً" مشدداً.

أبرز أسعار الصرف ليوم 18 يوليو:

  • عدن: الدولار الأمريكي (بيع): 1,577 ريالاً - الريال السعودي (بيع): 413 ريالاً.
  • صنعاء: الدولار الأمريكي (بيع): 533 ريالاً - الريال السعودي (بيع): 140.2 ريالاً.

ويرجع هذا التفاوت الهائل إلى عوامل هيكلية أبرزها انقسام البنك المركزي إلى إدارتين منفصلتين في عدن وصنعاء، مع سياسات نقدية متضاربة. كما يسهم حظر سلطات صنعاء تداول الفئات النقدية المطبوعة حديثاً من قبل بنك عدن، إضافة إلى تراجع الإيرادات السيادية الناتج عن توقف صادرات النفط والغاز المسال، في تعميق الأزمة.

ورغم الفارق الكبير في أرقام الصرف، تتشابه التداعيات الاقتصادية على المواطن في المنطقتين في الإضرار بقدرته الشرائية. ففي مناطق الحكومة في عدن، يقود هبوط الريال إلى قفزات متواصلة في أسعار المواد الغذائية والوقود. أما في مناطق سيطرة الحوثيين بصنعاء، فترتفع أسعار السلع بالمثل رغم استقرار سعر الصرف الظاهري، نتيجة فرض رسوم وجبايات وشح في السيولة الأجنبية الحقيقية.

ويتسبب هذا الانقسام أيضاً في أزمة حادة للتحويلات الداخلية، حيث يتم فرض عمولات تحويل قياسية وضخمة قد تتجاوز أحياناً قيمة المبلغ المرسل نفسه عند تحويل الأموال من الجنوب إلى الشمال.

وتظل المعالجات الجذرية للأزمة مرهونة بتحقيق توافق سياسي يمكن من إعادة توحيد المؤسسات المالية والبنك المركزي، وإعادة تفعيل الصادرات النفطية لإنقاذ العملة الوطنية من التخبط وتخفيف وطأة الأزمة الإنسانية المصنفة بين الأسوأ عالمياً.

Google Preferences
اخر تحديث: 19 يوليو 2026 الساعة 02:09 صباحاً
شارك الخبر