يعيش اليمن في اقتصادين منفصلين داخل حدود دولة واحدة، حيث يكشف سعر الصرف عن فجوة مهولة تصل إلى نحو 193% للريال السعودي بين منطقتي نفوذ متنازعتين. ففي الوقت الذي يستقر فيه سعر شراء الريال السعودي عند 410 ريالات يمنية في عدن، يسجل نفس العملة سعراً لا يتجاوز 140 ريالاً في مناطق سيطرة الحوثيين بصنعاء، وفق قائمة أسعار اليوم السبت 18 يوليو 2026.
وتظهر البيانات الرسمية تفاوتاً صارخاً في قيمة العملة الوطنية، حيث تتبع مناطق الحكومة المعترف بها دولياً في عدن إطاراً اقتصادياً مختلفاً تماماً عن المناطق الخاضعة للميليشيات.
- في عدن: ريال سعودي (شراء: 410، بيع: 413)، دولار أمريكي (شراء: 1556، بيع: 1577).
- في صنعاء: ريال سعودي (شراء: 140، بيع: 140.5)، دولار أمريكي (شراء: 535، بيع: 540).
ويترجم هذا الفارق الضخم في الأرقام مباشرة إلى واقع معيشي صعب للمواطن اليمني، حيث تنعكس القوة الشرائية المتدنية في إحدى المنطقتين مقارنة بالأخرى على أسعار السلع الأساسية وتكلفة الحياة.
ويؤكد استمرار هذا الانقسام النقدي الحاد تعميق الشرخ الاقتصادي والاجتماعي في البلاد، مما يطرح تساؤلات مصيرية حول إمكانية إعادة بناء وحدة نقدية وسياسية في المستقبل.