تتجاوز الفجوة في سعر الدولار الأمريكي داخل اليمن الواحد 1000 ريال، حيث تشير مقارنات أسعار الصرف إلى أن سعر البيع في مناطق الحكومة المعترف بها دولياً يصل إلى 1582 ريالاً، بينما لا يتعدى 535 ريالاً في مناطق سيطرة الحوثيين، وهو فرق صارخ يعكس انقساماً اقتصادياً عميقاً.
وبحسب التفاصيل المالية الواردة في تقارير متابعة السوق، يظهر الانقسام بقوة أيضاً في سعر صرف الريال السعودي، ليصل سعر البيع في مناطق الحكومة إلى 415 ريالاً مقابل 140.10 ريال فقط في المناطق الشمالية الخاضعة للحوثيين.
قد يعجبك أيضا :
ويعيش اليمن حالة من التصدع النقدي نادرة، حيث تتعايش حقيقتان ماليتان متناقضتان تماماً داخل حدود الدولة الواحدة. وقد تمكنت مناطق نفوذ الحكومة من تحقيق استقرار نسبي للريال اليمني عبر إجراءات نقدية ومصرفية، إلا أن تقارير تحليلية تشير إلى أن هذا الثبات يبقى سطحياً، مخفياً خلفه هوة سحيقة تفصل بين نظامين ماليين متوازيين.
ويؤكد هذا الوضع استمرار الأزمة المزمنة التي يعاني منها القطاع المصرفي اليمني وغياب سياسة نقدية موحدة، في مشهد يعكس عمق الانقسام السياسي والعسكري الدائر في البلاد.