الرئيسية / مجتمع وحياة / عاجل: خطاب الحوثي الصادم يكشف.. بين شعارات الحرب ضد السعودية وسحق حياة اليمنيين.. خبراء: «تجنب إنقاذ 20 مليوناً من الجوع»
عاجل: خطاب الحوثي الصادم يكشف.. بين شعارات الحرب ضد السعودية وسحق حياة اليمنيين.. خبراء: «تجنب إنقاذ 20 مليوناً من الجوع»

عاجل: خطاب الحوثي الصادم يكشف.. بين شعارات الحرب ضد السعودية وسحق حياة اليمنيين.. خبراء: «تجنب إنقاذ 20 مليوناً من الجوع»

نشر: verified icon رغد النجمي 17 يوليو 2026 الساعة 05:30 صباحاً

في خطاب طويل مليء بشعارات الحرب والتعبئة، تجاهل زعيم جماعة الحوثي عبدالملك الحوثي بشكل كامل الأزمات التي تهدد وجود ملايين اليمنيين في مناطق سيطرته، مثل انقطاع الرواتب وانهيار الخدمات الأساسية، رغم أن المملكة العربية السعودية التي شنّ عليها هجومًا حادًا هي وجهة لملايين العاملين اليمنيين الذين تعتمد مئات الآلاف من الأسر على تحويلاتهم للبقاء.

عاد الحوثي بخطاب جديد يحمل نبرة تصعيدية غير مسبوقة تجاه السعودية، متهمها بلعب دور تخريبي وخدمة الأجندات الأمريكية والإسرائيلية، وحمّلها مسؤولية الحرب والأزمة في اليمن، في وقت يغيب فيه أي حديث جاد عن معاناة السكان الذين أنهكتهم الحرب والفقر.

وركز جزء كبير من الخطاب على الهجوم على السعودية بسبب استهداف مطار صنعاء، واصفًا الضربات الجوية بأنها "عدوانًا جديدًا"، وحمّل الرياض المسؤولية عن استمرار الحرب والحصار، مستثمرًا البعد الإنساني لاستهداف المطار سياسيًا وإعلاميًا.

وصعّد زعيم الجماعة لهجته، ملوحًا بأن الرد سيكون حتميًا، مؤكدًا أن جماعته ستواصل ما تسميه "معركة انتزاع الحقوق" وأن الخيارات العسكرية مفتوحة إذا استمرت العمليات ضدها.

كما شكر الحوثي إيران صراحة على إرسال طائرة إلى مطار صنعاء، واعتبر ذلك "كسرًا للحصار"، مما يعكس حجم العلاقة السياسية والعسكرية مع طهران.

وكرر الحديث عن "وحدة الساحات"، وربط اليمن بغزة ولبنان وإيران في مواجهة واحدة ضد الولايات المتحدة وإسرائيل والسعودية، وهو خطاب يضع الجماعة كجزء من المحور الإيراني في المنطقة.

ودعا إلى توسيع التعبئة العامة وفتح معسكرات تدريب جديدة، مما انعكس مباشرة في عشرات الوقفات واللقاءات القبلية والعسكرية التي نظمت عقب الخطاب في المحافظات الخاضعة لسيطرته.

وتطرق للاقتصاد، مكررًا اتهام الحكومة اليمنية والتحالف بالاستحواذ على عائدات النفط والغاز وحرمان الموظفين من الرواتب، دون ذكر مسؤولية جماعته عن استهداف موانئ النفط وما ترتب على ذلك من خسائر كبيرة للاقتصاد اليمني.

المفارقة الصادمة كانت في عدم تقديم أي رؤية لمعالجة الانهيار الاقتصادي أو تحسين الخدمات أو صرف الرواتب، مع إعادة التأكيد فقط على خيار التصعيد العسكري والتعبئة، في وقت تتفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية.

يكشف الخطاب عن انتقال الجماعة إلى مرحلة جديدة من التعبئة الداخلية، مع تركيز واضح على السعودية كخصم رئيسي، والسعي لإعادة توجيه الرأي العام نحو مواجهة خارجية، مستفيدة من حادثة مطار صنعاء.

ويؤكد استمرار الارتباط الوثيق بالمحور الإيراني من خلال الإشادة المتكررة بطهران وتبني خطاب "وحدة الساحات"، مما يعكس أن أولويات الجماعة تتجاوز الإطار اليمني المحلي إلى حسابات إقليمية أوسع.

ويشير التركيز المكثف على مهاجمة السعودية إلى محاولة إعادة إنتاج خطاب المواجهة مع الرياض كوسيلة لحشد الأنصار وصرف الانتباه عن الأزمات الداخلية المتفاقمة، مثل تدهور الوضع الاقتصادي وتعطل الرواتب وتراجع الخدمات.

ويحمل الخطاب في النهاية أبعادًا تعبوية ونفسية أكثر من كونه إعلانًا عن تحول في موازين القوى، ويهدف إلى رفع المعنويات الداخلية وتعزيز التماسك التنظيمي والإبقاء على حالة الاستنفار، مع إعادة توجيه بوصلة الصراع نحو السعودية.

Google Preferences
اخر تحديث: 17 يوليو 2026 الساعة 07:16 صباحاً
شارك الخبر