الرئيسية / مجتمع وحياة / عاجل: الحوثيون يكشفون الخطة الإيرانية السرية… كيف حوّلوا اليمن إلى مقبرة للسلام ومنصة للهيمنة في 10 سنوات؟
عاجل: الحوثيون يكشفون الخطة الإيرانية السرية… كيف حوّلوا اليمن إلى مقبرة للسلام ومنصة للهيمنة في 10 سنوات؟

عاجل: الحوثيون يكشفون الخطة الإيرانية السرية… كيف حوّلوا اليمن إلى مقبرة للسلام ومنصة للهيمنة في 10 سنوات؟

نشر: verified icon رغد النجمي 08 يوليو 2026 الساعة 01:20 مساءاً

خطة صامتة تكشفت عبر أفعال متكررة طوال عقد من الزمان: فشل جماعة الحوثي في تقديم نفسها كمشروع وطني، وتحوّلها بدلاً من ذلك إلى ذراع مسلح رهن أجندات إقليمية توسعية، حوّلت اليمن إلى محرقة صراع عبثي دفع ملايين المواطنين ثمنه باهظاً.

منذ الانقلاب على مؤسسات الدولة الشرعية في سبتمبر 2014، امتدت ارتدادات المشروع الحوثي إلى تفكيك الهوية الوطنية وتجريف الاقتصاد، وتحويل مقدرات البلاد السيادية لخدمة ما يُعرف بـ"اقتصاد الحرب" وتمويل النفوذ الخارجي.

ويؤكد التحليل أن الجماعة انتهجت استراتيجية ممنهجة لإدارة الأزمات دون حلها، حيث تم توظيف الملفين الإنساني والاقتصادي كأوراق ضغط سياسية وعسكرية. وفي هذا السياق، يشير الكاتب الصحفي اليمني، سمير اليوسفي، إلى أن الحوثيين لم يكونوا يوماً مشروعاً وطنياً نابعاً من الداخل، بل أداة أيديولوجية هدفها إخضاع اليمن لرهانات إقليمية وتحويل جغرافيته إلى ساحة نفوذ متقدمة للأجندة الإيرانية.

ويوضح اليوسفي: "منذ إحكام قبضتها على مؤسسات الدولة، عملت المليشيا على تفكيك البنية المؤسسية بشكل ممنهج، وحوّلت موانئ البلاد والوضع المعيشي الصعب للمواطنين – بما في ذلك شبح الجوع وانقطاع الرواتب – إلى أدوات لتعزيز النفوذ والسيطرة، بدلاً من معالجتها كأزمات وطنية تستوجب الحلول العاجلة."

ويرى مراقبون أن الحوثيين نجحوا فعلياً في تحويل اليمن إلى ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات الإقليمية، بعد ربط قرار الحرب والسلم بحسابات "محور المقاومة" التابع لطهران. وقد تجلى هذا في:

  • شن هجمات صاروخية وطيران مسير عابر للحدود باتجاه دول الجوار.
  • تهديد أمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
  • تغذية الصراعات الإقليمية على حساب دماء ومقدرات اليمنيين.

ولم تتعامل الجماعة مع مبادرات السلام كفرصة حقيقية لإنهاء الحرب، بل اتخذت من طاولات المفاوضات والهدن المؤقتة محطات تكتيكية لإعادة التموضع العسكري وحشد المقاتلين. وفي هذا الصدد، يلفت اليوسفي إلى نمط ثابت، قائلاً: "إن كل دعوة دولية أو إقليمية للتهدئة وحقن الدماء، تُقابل من قِبل الجماعة بمزيد من التصعيد الميداني والخطابي، مما يعيد إنتاج حالة الحرب بشكل مستمر ويقوض أي مسار سياسي جاد."

وعلى الصعيد الداخلي، أفرز منطق القوة بنية سلطوية قمعية قائمة على التعبئة العقائدية والإقصاء، دون تحقيق أي استقرار معيشي. فقد اتسعت دوائر الفقر والبطالة وشُل النشاط الاقتصادي نتيجة:

  • الجبايات والإتاوات التعسفية المستمرة.
  • قطع مرتبات موظفي الدولة لأكثر من عشر سنوات متتالية.
  • تجريف الموارد العامة وتوجيهها لصالح المجهود الحربي وإثراء قيادات الجماعة.

ويؤكد خبراء أن المخرج الوحيد يتمثل في استعادة مؤسسات الدولة الرسمية وبسط نفوذها، وحصر السلاح بيد المؤسستين العسكرية والأمنية الرسمية، وإطلاق عملية سياسية شاملة.

ويختتم اليوسفي برؤية متفائلة، مشيراً إلى أن "اليمن – برغم تفاقم الأزمات وتكالب الظروف – يبقى تاريخياً وجغرافياً أوسع بكثير من مشاريع الهيمنة الطارئة، وأبقى من الجماعات المسلحة."

Google Preferences
اخر تحديث: 08 يوليو 2026 الساعة 03:22 مساءاً
شارك الخبر