بعد سبعة أشهر من الانسحاب الظاهري، تعود الإمارات لتهدد المساعي السعودية للسيطرة المستقبلية على جنوب وشرق اليمن، في خطوة تكشف استكمال عملية إعادة تشكيل فصائلها المنهارة.
وجاء التصعيد الإماراتي الجديد لعرقلة اتفاق تسعى الرياض لإبرامه يمنحها نفوذاً على المنطقة الاستراتيجية الغنية بالنفط والغاز، والتي كانت محط أطماع أبوظبي. ويأتي هذا التحرك في أعقاب خطوات سعودية ضد الإمارات برزت بحظر المدفوعات الإلكترونية وعرقلة التحويلات المالية.
قد يعجبك أيضا :
وكانت السعودية قد نفذت مطلع العام الجاري أكبر حملة عسكرية مفاجئة ضد الفصائل الإماراتية، ونجحت في غضون بضعة أيام من التوغل إلى عدن، أبرز معاقل الانتقالي المدعوم إماراتياً. ولم تكن السيطرة على عدن نتاج مواجهات عسكرية كبيرة، رغم تسجيل حالات احتكاك في المحافظات الجنوبية والشرقية، بل جاءت امتداداً لما عُرف بالعاصفة السعودية التي لم تتوقعها أبوظبي، وأسفرت عن تدمير عشرات المدرعات والعربات العسكرية.
استوعبت أبوظبي ذلك الغضب السعودي بإعلان إنهاء وجودها في اليمن، وسحب رمزي لقوات ادعت أنها خاصة بمكافحة الإرهاب، بينما ظلت فصائلها على الأرض ثابتة مع إعادة تشكيل قيادة لها من غرفة عمليات في أبوظبي وهرجيسيا.
قد يعجبك أيضا :
ويشير توقيت التصعيد الحالي إلى أنه ضمن برنامج بدأه الانتقالي في السابع من الشهر الجاري وصرح بأن هدفه طرد الاحتلال السعودي، في إشارة إلى أن الهدف إخضاع الرياض لأبوظبي أكثر. وتحاول فصائل الإمارات عنونة تصعيدها ضد السعودية بمطالب حقوقية.