الرئيسية / اقتصاد وأعمال / أسعار السلع والمعيشة / أسعار المواد الغذائية الأساسية / عاجل: شاهد كيف تحولت 100 ألف ريال يمني من ثروة عائلية إلى نفقة يوم واحد فقط… التفاصيل الصادمة!
عاجل: شاهد كيف تحولت 100 ألف ريال يمني من ثروة عائلية إلى نفقة يوم واحد فقط… التفاصيل الصادمة!

عاجل: شاهد كيف تحولت 100 ألف ريال يمني من ثروة عائلية إلى نفقة يوم واحد فقط… التفاصيل الصادمة!

نشر: verified icon مروان الظفاري 11 يوليو 2026 الساعة 07:25 مساءاً

ما كان يكفي أسرة يمنية للعيش لمدة شهر كامل قبل أقل من عقد، بات اليوم بالكاد يشتري وجبة يوم واحد. هذه ليست مبالغة، بل هي الحقيقة المريرة التي يكشفها الواقع الاقتصادي المنكوب في اليمن، حيث تحول مبلغ 100 ألف ريال يمني من ثروة صغيرة إلى مبلغ رمزي.

ففي المناطق الخاضعة للحكومة المعترف بها دولياً، تساوي هذه المئة ألف ريال أقل من 65 دولاراً فقط. وبحسب الأرقام، لا يكفي هذا المبلغ اليوم سوى لشراء كيس دقيق واحد (50 كيلوغراماً) وإسطوانة غاز منزلي. وهو مشهد يختلف في مناطق سيطرة الحوثيين، حيث تعادل القيمة 180 دولاراً وتشتري سلة غذائية أساسية، لكنها تبقى غير كافية لتغطية بقية نفقات العيش.

ويرجع هذا التآكل المدمر للقوة الشرائية إلى تداعيات حرب متواصلة وتضخم مفرط وانقسام نقدي حاد. فبينما كان سعر الدولار الأمريكي ما دون 300 ريال يمني قبل العام 2015، يقفز اليوم إلى 1560 ريالاً في مناطق الحكومة مقابل 535 ريالاً في مناطق مليشيات الحوثي.

ويُترجم هذا الانهيار في سعر الصرف إلى كوارث يومية على موائد اليمنيين. فأسعار السلع الأساسية شهدت ارتفاعات صادمة: كيس الدقيق الذي كان بـ6000 ريال عام 2015، يتجاوز 55 ألف ريال في عدن اليوم. وكيس الأرز قفز من 9000 ريال إلى أكثر من 90 ألفاً. أما إسطوانة الغاز المنزلي، فقفز سعرها الرسمي من 1500 ريال إلى ما بين 6500 و9500 ريال، ويصل في السوق السوداء إلى 20 ألف ريال.

ويؤكد تقديرات برنامج الأغذية العالمي أن الأسرة المكونة من 5 أفراد تحتاج إلى سلة غذائية تبلغ قيمتها أكثر من 220 ألف ريال (141 دولاراً) في مناطق الحكومة، فيما تتراوح بين 85 و95 ألف ريال (177 دولاراً) في مناطق الحوثيين.

ويشرح الخبير الاقتصادي الدكتور سامي نعمان، أستاذ الاقتصاد بجامعة عدن، العوامل الكامنة وراء هذا الانهيار، قائلاً إن التضخم السريع ترافق مع ثبات قيمة المرتبات بالريال اليمني، مما أدى إلى انخفاض القوة الشرائية بشكل حاد.

وأضاف نعمان في حديث لـ"العين الإخبارية": "كما ساهم التضخم في ارتفاع نسبة الفقر إلى مستويات عالية جداً، تعادل ضعف ما كان موجوداً قبل الحرب الحوثية، مع ارتفاع قيمة السلة الغذائية إلى معدلات أكثر من متوسط قيمة المرتبات".

واستشهد الخبير بتقرير للبنك المركزي في عدن عام 2022، أظهر أن متوسط قيمة السلة الغذائية الأساسية بلغ أكثر من 82 ألف ريال يمني، بينما لم يتجاوز متوسط الأجور لنفس الفترة 77 ألف ريال. مؤكداً أن الزيادات الطفيفة في الرواتب لم تواكب حجم التضخم الكبير.

ويلقي نعمان باللوم أيضاً على الانقسام النقدي والمالي بين المنطقتين، مشيراً إلى أن الحوثيين يفرضون جمارك مرتفعة على السلع، مما أسهم في رفع الأسعار بشكل أكبر.

ويقترح الخبير الاقتصادي على الحكومة سبلاً للخروج من الأزمة، أبرزها البدء بإعداد موازنة عامة للدولة، وحشد الموارد العامة، وتقليص العجز، بالإضافة إلى تقليل الصرف في العملة الأجنبية ووضع برامج جاذبة للاستثمارات.

Google Preferences
اخر تحديث: 11 يوليو 2026 الساعة 08:41 مساءاً
شارك الخبر