في خطوة وصفت بأنها تعزز الحوار العالمي بشأن أمن الطاقة، انضمت باكستان رسمياً إلى عضوية 'المنتدى الدولي للطاقة'، وذلك قبل أسابيع فقط من انعقاد الاجتماع الوزاري السابع عشر للمنتدى في العاصمة السعودية الرياض خلال شهر أكتوبر المقبل.
وأعلن 'المنتدى الدولي للطاقة'، الخميس، عن هذه الخطوة، والتي تأتي في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية حالة من 'عدم اليقين'، على حد تعبير أمينه العام جاسم الشيراوي. وأوضح الشيراوي أن مشاركة باكستان، كاقتصاد ناشئ كبير ذي احتياجات متنامية للطاقة، ستضيف بعداً مهماً للنقاشات حول أمن الطاقة وشفافية الأسواق.
قد يعجبك أيضا :
من جانبه، أكد وزير البترول الباكستاني، علي برويز مالك، أن انضمام بلاده يعكس التزامها بالتعاون الدولي في قضايا الطاقة، مشيراً إلى أن أمن الطاقة والقدرة على تحمل تكاليفها أهداف مترابطة تتطلب مزيداً من الحوار.
ويأتي هذا التطور الدبلوماسي في مجال الطاقة وسط تصاعد عسكري متجدد في المنطقة. فقد أعادت ضربات أمريكية جديدة على إيران، والهجمات المتبادلة، إشعال المخاوف الجيوسياسية، وهددت بتعقيد مساعي إنهاء صراع مستمر منذ أربعة أشهر، وسط مخاوف من إغلاق مضيق هرمز الحيوي لحركة النفط العالمية.
قد يعجبك أيضا :
وفي أسواق المال، انعكست هذه المخاوف والتطورات بشكل واضح. ففي جلسة الأربعاء، أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) تعاملاته على ارتفاع طفيف بنقطة واحدة ليصل إلى 10854 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 4.4 مليار ريال. وجاء هذا الأداء مدعوماً بصعود سهم 'أرامكو السعودية' بنسبة 3٪، في أعقاب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب التي أعلن فيها انتهاء الهدنة مع إيران، مما دفع أسعار النفط للصعود.
وعالمياً، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية بشكل طفيف يوم الخميس، رغم تجدد المخاوف. وأجبرت عودة التوترات المستثمرين على إعادة تقييم التفاؤل السابق بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية سريعة.
قد يعجبك أيضا :
وفي مشهد موازٍ يعكس التنافس الإقليمي على النفوذ الاقتصادي، تسابق روسيا الزمن لترسيخ وجودها في سوريا عبر إنشاء مركز لوجستي تجاري في ميناء طرطوس. ويستهدف المركز، الذي من المقرر أن يبدأ عملياته بحلول منتصف يوليو، مناولة 250 ألف طن من البضائع شهرياً، ويأتي في إطار تحول موسكو نحو تعزيز حضورها الاقتصادي في البلاد.
ويستعد أعضاء 'المنتدى الدولي للطاقة' الآن لعقد اجتماعهم الوزاري في الرياض تحت شعار 'أمن الطاقة والأهداف المشتركة في عصر جديد'، بمشاركة وزراء ومسؤولين من مختلف أنحاء العالم. وتؤكد التطورات الأخيرة، كما يقول الشيراوي، أن أمن الطاقة يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالاعتماد المتبادل بين الدول.