الرئيسية / مجتمع وحياة / عاجل: الجزائر تصدر قانوناً تاريخياً تجريم الاستعمار الفرنسي… هل تطالب باريس بـ"اعتذار وتعويضات"؟
عاجل: الجزائر تصدر قانوناً تاريخياً تجريم الاستعمار الفرنسي… هل تطالب باريس بـ"اعتذار وتعويضات"؟

عاجل: الجزائر تصدر قانوناً تاريخياً تجريم الاستعمار الفرنسي… هل تطالب باريس بـ"اعتذار وتعويضات"؟

نشر: verified icon رغد النجمي 06 يوليو 2026 الساعة 05:45 مساءاً

خطوة تشريعية وسيادية تاريخية شهدتها الجزائر مع صدور "قانون تجريم الاستعمار" في أبريل/نيسان 2026 ودخوله حيز النفاذ، ليُعرِّف جرائم الاحتلال الفرنسي بين عامي 1830 و1962 بوصفها "جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية لا تسقط بالتقادم"، شاملة المجازر والتهجير القسري ونهب الثروات وطمس الهولة وآثار التفجيرات النووية في الصحراء.

ويتزامن نفاذ هذا القانون مع احتفالات البلاد، الأحد، بالذكرى الـ64 لاسترجاع السيادة الوطنية بعد 132 سنة من الاحتلال، في أجواء تطالب فيها السلطات الرسمية فرنسا بـ"الاعتراف بجرائمها الاستعمارية وتصنيفها جرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم"، وسط استمرار انسداد في العلاقات الثنائية للعام الثاني على خلفية أزمة الصحراء الغربية.

ويفتح النص التاريخي الباب أمام ملاحقة الدولة الفرنسية قضائياً بتهم "ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية"، ويُلزم إدراج هذه الجرائم في المناهج التعليمية والمنظومة الثقافية لحماية الذاكرة الوطنية.

وأثار مشروع القانون جدلاً حاداً قبل المصادقة النهائية عليه في البرلمان، حيث احتوت مسودته الأولى على مطالب مباشرة بتقديم فرنسا اعتذاراً رسمياً وإقرار تعويضات مادية شاملة للضحايا. غير أن الصيغة النهائية التي صادق عليها البرلمان شهدت حذف بندي "الاعتذار والتعويض" إثر تباين في الرؤى.

وعزت قراءات سياسية هذا التعديل إلى توجه رسمي نحو اعتماد "صيغة منقحة" للنص بهدف الإبقاء على هوامش المناورة الدبلوماسية مع باريس وتفادي انسدادها الكامل.

وجاء إصدار القانون في خضم تصاعد التوتر مع باريس، الذي اندلع صيف 2024 على إثر إعلان "الإليزيه" دعمه سيادة المغرب على الصحراء.

من جهة أخرى، أشاد الرئيس عبد المجيد تبون، في خطاب بمناسبة عيد الاستقلال، بـ"عقود من أمجاد المقاومة الشعبية الشريفة التي استمرت منذ أن وطأت أقدام الاستعمار أرض الجزائر الأبية، لأزيد من 75 سنة"، مُشيداً بنضالات جيل الثوار والتضحيات الباهظة.

كما تطرق خطاب الرئيس إلى الانتخابات التشريعية التي نظمت الخميس الماضي، واصفاً إياها بـ"الاستحقاق الدستوري المهم في مسار بناء الديمقراطية الحقة"، فيما أفضى الاقتراع إلى نسبة مشاركة لم تتعد 20.79%، وكرّس ريادة حزب "جبهة التحرير الوطني" كقوة أولى بـ84 مقعداً في برلمان من 407 مقاعد.

وعشية الاحتفالات، شدد الوزير المنتدب للدفاع ورئيس أركان الجيش سعيد شنقريحة، في خطاب للعسكريين، على "متطلبات اليقظة في مواجهة التحديات الأمنية"، مستعرضاً الحصيلة العملياتية الميدانية ومشيداً بأداء الوحدات في مكافحة الإرهاب وتأمين الحدود.

Google Preferences
اخر تحديث: 06 يوليو 2026 الساعة 07:17 مساءاً
شارك الخبر