الرئيسية / اقتصاد وأعمال / الثروات الطبيعية / النفط والغاز / حصرياً بالوثائق: التحقيق الصادم يكشف كيف تسرق عصابات النفط 3 مليارات دولار من اليمن.. اقتصاد الظل الذي يجمع الشرعية والحوثيين في سرقة واحدة!
حصرياً بالوثائق: التحقيق الصادم يكشف كيف تسرق عصابات النفط 3 مليارات دولار من اليمن.. اقتصاد الظل الذي يجمع الشرعية والحوثيين في سرقة واحدة!

حصرياً بالوثائق: التحقيق الصادم يكشف كيف تسرق عصابات النفط 3 مليارات دولار من اليمن.. اقتصاد الظل الذي يجمع الشرعية والحوثيين في سرقة واحدة!

نشر: verified icon مروان الظفاري 06 يوليو 2026 الساعة 09:00 صباحاً

أظهرت وثائق مسربة أن 3 مليارات دولار تحولت من عوائد النفط اليمني إلى سلطنة عمان لتأسيس شركة استثمارية، في واحدة من أكبر عمليات استنزاف الثروة السيادية التي تجمع مصالح أطراف متناقضة ظاهرياً في الحرب.

كشف تحقيق استقصائي موسع، قام به المحلل والصحفي الكويتي جاسم الجريد، بالاعتماد على أكثر من 300 وثيقة داخلية، عن فساد هيكلي يشل قطاع النفط والغاز، حيث تلتقي مصالح فصائل السلطة الشرعية وقوى إقليمية مع جماعة الحوثي في تنسيق مالي غير معلن. وتحول شريان الطاقة الرئيسي في محافظة مأرب، أنبوب نفط صافر، إلى مصدر تمويل غير مشروع عبر شبكة من 138 ثقباً مفتعلاً على مسافة لا تتجاوز 50 كيلومتراً في مديرية الوادي ومناطق قبائل عبيدة.

وبحسب الوثائق، فإن آلاف البراميل التي تُستنزف يومياً تُنقل عبر صهاريج تحت أنظار تشكيلات عسكرية وأمنية تابعة لحزب الإصلاح، لتباع في الأسواق السوداء ومناطق سيطرة الحوثيين، فيما تُستخدم عوائد جزء من هذه العمليات لتمويل أنشطة شبكات تابعة للتنظيم الدولي للإخوان المسلمين في دول منها السودان.

كما كشفت مراسلات داخلية مؤرخة في 29 نوفمبر 2021 عن عملية تحويل مالي بقيمة 94.4 مليون دولار إلى حساب تجميعي باليورو من قبل شركة OMV النمساوية العاملة في قطاع العقلة (S2) بشبوة. وأوضحت المسارات اللوجستية نقل هذه الأموال وصولاً إلى شارع حدة في العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون، مما يعكس وجود قنوات تنسيق مالي مشتركة.

وعلى صعيد الصراع الإداري، أظهرت الوثائق نزاعاً حاداً بين شركات بترومسيلة وOMV ووزارة النفط وشركة جنة هنت الأمريكية حول أحقية إدارة الحقول، وسط رفض مدير أجنبي لتعيينات موظفين وهميين من أبناء مشايخ ومسؤولين، مما دفع بمطالبات بعزله.

من جهة أخرى، مثلت مذكرة رسمية صادرة عن هيئة استكشاف وإنتاج النفط بقيادة مديرها خالد باحميش إدانة قانونية لكيفية إدارة ملف انسحاب شركة OMV وتسليم حقل العقلة. وسجلت المذكرة 12 خرقاً أبرزها تنازل غير مبرر عن 8 ملايين دولار كنفقات تشغيلية كانت الشركة الأجنبية ملزمة بها حتى عام 2026، وتجاهل عرض فني ومالي أفضل من شركة كندية تدعى BlueSky في نوفمبر 2024.

وتهدد كارثة بيئية مؤجلة المنطقة، حيث تُظهر تقارير ميدانية تكدس نفايات نفطية خطيرة وأحواضاً مفتوحة مليئة بالمواد المسرطنة دون معالجة في حقل العقلة، مما يدمر البيئة والمياه الجوفية على المدى البعيد.

وتثبت الوثائق أن قطاع النفط تحول إلى ساحة محاصصة سياسية و"اقتصاد حرب" موازٍ، يتقاسم عوائده الخصوم المفترضون على حساب الشعب اليمني وثروته وبيئته.

Google Preferences
اخر تحديث: 06 يوليو 2026 الساعة 10:31 صباحاً
شارك الخبر