الرئيسية / اقتصاد وأعمال / السياسة النقدية والعملة / أسعار صرف الريال اليمني / عاجل: الكارثة الاقتصادية تتفاقم في اليمن… تحليل يكشف الفجوة المالية الصادمة: نمو 264% مقابل انهيار السيولة!
عاجل: الكارثة الاقتصادية تتفاقم في اليمن… تحليل يكشف الفجوة المالية الصادمة: نمو 264% مقابل انهيار السيولة!

عاجل: الكارثة الاقتصادية تتفاقم في اليمن… تحليل يكشف الفجوة المالية الصادمة: نمو 264% مقابل انهيار السيولة!

نشر: verified icon مروان الظفاري 01 يوليو 2026 الساعة 11:30 مساءاً

فجوة مالية مدمرة تكشفها الأرقام: قفز الناتج المحلي الإجمالي لليمن بنسبة صادمة بلغت 264% بين عامي 2017 و2025، من 9.9 تريليون إلى 36 تريليون ريال. لكن في المقابل، لم يتجاوز نمو الكتلة النقدية خارج البنوك سوى 114%، ليصل إلى 3.27 تريليون ريال فقط. هذا الاختلال الهيكلي الحاد هو قلب أطول وأخطر أزمة مصرفية تضرب البلاد.

وبلغت هذه الفجوة ذروتها بين 2022 و2025، حيث نما الاقتصاد اسمياً بنسبة 37%، في مقابل نمو شبه معدوم في المعروض النقدي لم يتجاوز 4%، وفقاً لخبراء يمنيين.

وترجع الباحثة الاقتصادية ميرفت عبدالواسع جذور الأزمة إلى الحرب التي اندلعت منذ أواخر 2014، مما أدى لتراجع ثقة المودعين وانسحاب الودائع من البنوك بنسبة تتراوح بين 50% و75%. وقالت للعين الإخبارية: "إن زيادة عمليات السحب النقدي، إلى جانب تراجع الودائع... دفعت الأفراد والشركات إلى الاحتفاظ بأموالهم خارج الجهاز المصرفي".

وأضافت أن التحول نحو شركات الصرافة غير المنظمة أدى إلى استحواذها على جزء كبير من التعاملات المالية، مشيرة إلى أن حجم النقد المتداول خارج الجهاز المصرفي يقدر بنحو 3.3 تريليون ريال يمني، وهو رقم مرتفع للغاية.

وأكدت عبدالواسع أن الأزمة انعكست سلباً على عمليات الاستيراد، وزادت من تكاليف التحويلات، معتبرة أن شركات الصرافة هي المستفيد الأكبر. كما وصفت تحويلات المغتربين بأنها أصبحت "أهم مصادر النقد الأجنبي"، حيث بلغت ملياري دولار عام 2025 ومن المتوقع أن ترتفع إلى 2.16 مليار دولار عام 2026.

وحذرت الباحثة من أن أزمة السيولة أسهمت في تسريع تدهور الريال وارتفاع التضخم.

من جانبه، أرجع الدكتور محمد قحطان، أستاذ الاقتصاد بجامعة تعز، الانهيار الاقتصادي إلى اعتماد البلاد لعقود على عوائد النفط والغاز التي كانت تمثل أكثر من 70% من إيرادات الموازنة ونحو 90% من الصادرات، قبل أن تؤدي الحرب المستمرة منذ 2015 إلى توقفها.

ورأى قحطان أن المفاوضات الجارية واتفاق عودة شركة "هنت" النفطية الأمريكية للنشاط في اليمن قد تشكل فرصة للإصلاح، من خلال استئناف إنتاج وتصدير النفط والغاز.

من جهة أخرى، حمّل الخبير الاقتصادي ماجد الداعري الانقسام النقدي ووجود بنكين مركزيين مسؤولية تفاقم الأزمة، مشيراً إلى أن مليشيات الحوثي تسيطر على المركز المالي الأكبر وتستغل ذلك لإفشال سياسات البنك المركزي في عدن.

وأوضح الداعري أن الأزمة ترتبط أيضاً بخلل في آليات تحصيل الإيرادات، حيث توجد أموال ضخمة في محافظة مأرب من عوائد النفط والغاز لا تورد للبنك المركزي.

كما اعتبر أن شركات الصرافة هي المتسبب الأول والأكثر استفادة من الأزمة، مما دفع البنوك للاحتفاظ بسيولتها خوفاً من تقلبات السوق.

ورأى الخبير أن استمرار الأزمة أدى إلى شلل شبه كامل في الدورة الاقتصادية، وتعطيل معاملات المواطنين، وتفاقم التضخم، رغم قيام الحكومة بطباعة نحو 5 تريليونات ريال منذ عام 2016، لأن هذه الأموال لا تعود إلى القطاع المصرفي الرسمي.

Google Preferences
اخر تحديث: 02 يوليو 2026 الساعة 12:56 صباحاً
شارك الخبر