الرئيسية / مجتمع وحياة / صادم: أفريقيا تقترب من الفوز بكأس العالم… المغرب يهز عرش البرازيل وهذه المنتخبات تنافس على اللقب في نيويورك!
صادم: أفريقيا تقترب من الفوز بكأس العالم… المغرب يهز عرش البرازيل وهذه المنتخبات تنافس على اللقب في نيويورك!

صادم: أفريقيا تقترب من الفوز بكأس العالم… المغرب يهز عرش البرازيل وهذه المنتخبات تنافس على اللقب في نيويورك!

نشر: verified icon رغد النجمي 29 يونيو 2026 الساعة 02:55 صباحاً

بعد عقود من الظلم في توزيع المقاعد، أصبحت أفريقيا أقرب من أي وقت مضى لتحقيق حلمها بكأس العالم، حيث أدى التوسيع إلى 48 منتخباً إلى منح القارة تسعة مقاعد مباشرة ومقعداً عبر الملحق، لينهي خللاً تاريخياً كان يجعل 54 دولة أفريقية تتنافس على 5 مقاعد فقط.

هذا التحول الجذري فتح الباب أمام أداء تاريخي، بدأه منتخب الرأس الأخضر بالمشاركة لأول مرة والتعادل مع بطل أوروبا إسبانيا، بينما قدم المغرب عرضاً مُذهلاً أنهى به دور المجموعات متساوياً في النقاط مع البرازيل، وسبب متاعب كبيرة لفريق المدرب كارلو أنشيلوتي خلال الشوط الأول من المواجهة. كما أنهى المغرب البطولة السابقة كأول منتخب أفريقي يبلغ نصف النهائي.

لم يقتصر التألق على المغرب، فقد حصدت غانا نقطة ثمينة أمام إنجلترا، وتأهلت جنوب أفريقيا رغم بداية صعبة، وبلغت كوت ديفوار الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخها، متجاوزة إنجاز جيلها الذهبي. كما احتفلت مصر، بقيادة محمد صلاح، بتجاوز دور المجموعات لأول مرة.

وراء هذا الصعود تقف استثمارات ضخمة، حيث يضاهي مركز محمد السادس لكرة القدم في المغرب ما تشاهده في أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، بينما شيدت كوت ديفوار 24 منشأة تدريبية عالية الجودة. ويُعد استقطاب المواهب ثنائية الجنسية ركيزة أخرى، حيث غيّر إبراهيم دياز انتماءه ليلعب مع المغرب، وانضم إبراهيم مباي من فرنسا إلى السنغال وهو في السابعة عشرة.

لكن الطريق لا يخلو من عوائق. يُعاني بعض الاتحادات الأفريقية من ضعف التنظيم، كما يتضح من حادثة تقطّع سبل المنتخب النيجيري في مطار ليبي ومشكلات التأشيرات التي واجهتها جنوب أفريقيا. ويؤكد أرونا دينداني، نجم كوت ديفوار السابق، أن تطوير البنية التحتية هو الأساس، قائلاً: "عندما ترى كيف تحسنت ظروف المعيشة في أفريقيا... تدرك أن هناك أموراً أكثر أهمية من الفوز بكأس العالم. البطولة تستمر شهراً واحداً فقط، لكن الأهم هو منح أكبر عدد ممكن من الأطفال فرصة ممارسة كرة القدم باستمرار".

ويضيف دينداني: "أفريقيا تُخرج كثيراً من اللاعبين الذين ينتقلون إلى أوروبا، لكن لماذا؟ لأن فرص تطويرهم هنا لم تصل بعد إلى المستوى المطلوب. علينا تطوير كرة القدم داخل أفريقيا، مع الاستفادة أيضاً من التجربة الأوروبية".

يرى الخبراء أن الاستثمار بدأ يؤتي ثماره. فبعد فوز المغرب بلقب كأس العالم للشباب تحت 20 عاماً، وتمتع كوت ديفوار بأصغر معدل أعمار في البطولة (25.4 عام)، يبدو المستقبل واعداً. ويختتم دينداني برسالة تفاؤل حذرة: "كل شيء يأتي في وقته. عندما نصل إلى المستوى المطلوب سنفوز بكأس العالم. نحن نعلم أننا سنحقق ذلك يوماً ما، لكن متى؟ لا أعرف".

يبقى السؤال الذي يلوح في أفق نهائي 19 يوليو في نيوجيرسي: هل يستطيع أحد المنتخبات الأفريقية تحويل هذا التقارب إلى إنجاز تاريخي ورفع الكأس؟

Google Preferences
اخر تحديث: 29 يونيو 2026 الساعة 04:32 صباحاً
شارك الخبر