الرئيسية / اقتصاد وأعمال / أسعار السلع والمعيشة / أسعار المواد الغذائية الأساسية / عاجل في صنعاء: جبايات الحوثي تُحول الماء إلى سلعة فاخرة… العطش يضرب العاصمة والضحايا بالملايين!
عاجل في صنعاء: جبايات الحوثي تُحول الماء إلى سلعة فاخرة… العطش يضرب العاصمة والضحايا بالملايين!

عاجل في صنعاء: جبايات الحوثي تُحول الماء إلى سلعة فاخرة… العطش يضرب العاصمة والضحايا بالملايين!

نشر: verified icon مروان الظفاري 19 يونيو 2026 الساعة 02:15 مساءاً

أسعار صهاريج المياه تضاعفت بنسبة 100% خلال فترة قصيرة، لتبلغ 15 ألف ريال يمني بالعملة القديمة بعدما كانت تباع بنحو 7500 ريال، في ظل سياسة متعمدة تقطع بموجبها مليشيا الحوثي الإمدادات عن أحياء سكنية كاملة لتجبر السكان على شراء المياه بأسعار خيالية.

لم يعد انتظار وصول المياه عبر الشبكات العامة في العاصمة صنعاء مجرد إزعاج عابر، بل تحول إلى أيام طويلة قد تصل إلى أسابيع كاملة دون أن يصل قطرة واحدة، في وقت لا تزال فيه فواتير الاشتراك تُفرض بشكل مستمر. وتزامن هذا الانقطاع مع قفزة حادة في أسعار المياه المعدنية ومياه الشرب تجاوزت 50%، ما دفع آلاف الأسر إلى الاعتماد الكامل على مصادر بديلة أكثر كلفة وأقل أماناً.

ويقول سكان إن الأزمة تفاقمت بسبب سياسات ابتزاز اقتصادي تمارسها المليشيا عبر قطاع المياه الخاضع لسيطرتها، حيث يتم قطع الإمدادات بحجة وجود "مديونيات مستحقة" رغم تدهور الخدمة. مصادر محلية تشير إلى أن الحوثيين يستخدمون ملف المياه كمصدر للإيرادات، من خلال قطع الخدمة ثم دفع السكان لشراء المياه من القطاع الخاص بأسعار مرتفعة، مع فرض رسوم إضافية على ملاك محطات المياه والصهاريج.

وبحسب السكان، فإن كل موجة انقطاع تتبعها زيادة في أسعار الصهاريج نتيجة هذه الرسوم، لينعكس الأمر مباشرة على المستهلك النهائي الذي تقل قدرته الشرائية يوماً بعد يوم.

وتبلغ معاناة الأسر حد الاختيار بين الماء والطعام. يحكي عبدالرحمن محمد، عامل في محل ملابس، أن أسرته اضطرت لتقليص استهلاك المياه المعدنية بشكل كبير بعد أن قفز سعر العبوات التي تشتريها يومياً من 1200 إلى 1800 ريال يمني قديم. ويقول: "أصبحنا نخصص المياه المعدنية للشرب فقط، رغم مخاوفنا من مصادر أخرى غير مأمونة، لكن الفقر يدفع الناس إلى قبول ما يمكنهم تحمله".

ويواجه العامل أكرم قاسم، الذي يعمل بالأجر اليومي، معضلة مماثلة، حيث يستنزف شراء "الوايت" الجزء الأكبر من دخله المحدود. ويضيف قائلاً: "اضطررنا إلى تقليل استهلاك المياه إلى الحد الأدنى في كل الاستخدامات المنزلية. الوضع معركة يومية للبقاء، وكثير من العائلات تختار بين شراء الغذاء أو توفير المياه".

مع ارتفاع الأسعار، توسع الاعتماد على آبار عشوائية تفتقر للرقابة الصحية، وسط تحذيرات من مختصين من أن استمرار ذلك قد يؤدي إلى انتشار الأمراض المرتبطة بتلوث المياه، خاصة في ظل تدهور البنية التحتية للصرف الصحي.

وتكشف مصادر أن الارتفاعات الأخيرة مرتبطة برسوم وجبايات جديدة تفرضها مليشيا الحوثي على مصانع المياه، تبدأ منذ وصول المواد الخام إلى المنافذ الجمركية المستحدثة في مناطق سيطرتها. وتقول المصادر إن المليشيا تفرض مبالغ إضافية دون توضيح طبيعتها القانونية، مع تحذيرات بعدم الاعتراض، ما أدى إلى ارتفاع كلفة الإنتاج وانعكاسها المباشر على أسعار البيع.

هكذا تحول الحصول على الماء في صنعاء، تحت سيطرة الحوثيين، من حق أساسي إلى عبء مالي ونفسي يومي، يجبر ملايين السكان على عيش معاناة قاسية بين شبكات مقطوعة وصهاريج بأسعار خيالية ومصادر تهدد صحتهم.

Google Preferences
اخر تحديث: 19 يونيو 2026 الساعة 03:41 مساءاً
شارك الخبر