الرئيسية / مجتمع وحياة / عاجل: تشليح وسلب في وضح النهار… مسافرون يدفعون 500 ريال سعودي لعبور صعدة والحراسة الحوثية للعصابات!؟
عاجل: تشليح وسلب في وضح النهار… مسافرون يدفعون 500 ريال سعودي لعبور صعدة والحراسة الحوثية للعصابات!؟

عاجل: تشليح وسلب في وضح النهار… مسافرون يدفعون 500 ريال سعودي لعبور صعدة والحراسة الحوثية للعصابات!؟

نشر: verified icon رغد النجمي 15 يونيو 2026 الساعة 05:15 صباحاً

دفع 500 ريال سعودي عن كل شخص أصبح ثمن المرور الإجباري في مناطق حدودية يمنية تحولت إلى إقطاعيات خارجة عن سلطة القانون. تشهد محافظة صعدة انهياراً أمنياً مريعاً، حيث تفرض مجموعات مسلحة من المهاجرين الأفارقة غير الشرعيين إتاوات باهظة على المسافرين، تحت حماية وتواطؤ مباشر من قيادات مليشيا الحوثي.

وتدير هذه المجموعات شبكة ابتزاز ونهب منظمة في المسارات والطرق الممتدة بعد "سوق حطاب" في منطقة "تشويه" وصولاً إلى "الرقو". وتحولت هذه المناطق الوعرة إلى بؤر فوضى، نُصبت فيها نقاط تفتيش ثابتة ومتحركة لجباية الأموال بالقوة وتهديد السلاح، في ظل غياب مطبق لأجهزة الأمن التابعة للحوثيين، التي يقتصر دورها على تسهيل تحركات العصابات.

يضطر المسافرون والعائلات، تحت التهديد المباشر، إلى دفع المبالغ نقداً أو عبر شبكات تحويل مالية مرتبطة بحسابات زعماء العصابات. ومن يدفع يحصل على ما يشبه "تصريح عبور" ورقي يقدمه في النقاط التالية لضمان عدم تعرضه للنهب مجدداً. وفي المقابل، تكتظ الشعاب والوديان المحيطة بعشرات الأسر والمواطنين العالقين منذ أيام في ظروف إنسانية بالغة القسوة، بعد احتجازهم لعدم قدرتهم على توفير المبالغ المطلوبة.

ولا يتوقف النهج عند الإتاوات، ففي منطقة "الرقو" بالقرب من "قرية مفتاح"، تدار نقطة عسكرية مخصصة لما يصفه الأهالي بـ"التشليح والتجريد"، حيث يُسلب القادمون والمغادرون كل ما يملكون من أموال وهواتف ومقتنيات تحت وطأة التهديد بالتصفية الجسدية.

وكشفت مصادر محلية أن هذا المشهد ليس انفلاتاً أمنياً عفوياً، بل هو "بيزنس مشترك"، حيث يقوم عناصر من مليشيا الحوثي مرابطون في جبهات قريبة بتسليم المسافرين لهذه العصابات وتوجيههم نحو الطرق التي تسيطر عليها، لتتقاسم العائدات المالية الضخمة المجنية بالعملة الصعبة.

وتحولت مناطق مثل "سائلة الجبلين" و"آل ثابت" و"الرقو" و"القهر" إلى إقطاعيات جغرافية موزعة الأدوار. ففي "سائلة الجبلين" وحدها، يتمركز أكثر من 50 مسلحاً من المهاجرين الأفارقة، يساندهم ويحرس ظهرهم عدد من مسلحي المشرفين الحوثيين.

ويرى مراقبون أن هذه التطورات تعطي مؤشراً خطيراً على توظيف المليشيا للمهاجرين غير الشرعيين كـ"أدوات ووكلاء" لإدارة الأسواق السوداء وجني الجبايات على الحدود، مما يرفع الحرج السياسي عنها ويمنحها تدفقاً مالياً هائلاً، بينما يقع المواطن اليمني ضحية مزدوجة للاستقواء والابتزاز والإذلال داخل وطنه.

Google Preferences
اخر تحديث: 15 يونيو 2026 الساعة 06:21 صباحاً
شارك الخبر