في الأسبوع الأول من يونيو، بلغت صادرات المملكة العربية السعودية من وقود الطائرات إلى أوروبا عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر نحو 118 ألف برميل يوميًا، وفقًا لبيانات شركة تتبع الشحن كبلر. وهذا المستوى، الذي يُعد الأعلى منذ أغسطس 2025، يفوق بالفعل متوسط الواردات الأوروبية عندما كان مضيق هرمز مفتوحًا، حيث كانت المنطقة الشرق أوسطية مجتمعًا تورد نحو 300 ألف برميل يوميًا عبر المضيق قبل الحرب.
وأوضحت شركة تتبع الشحن الأخرى، فورتيكسا، أن التدفقات بلغت نحو 140 ألف برميل يوميًا. هذه الزيادة الكبيرة في الصادرات السعودية عبر البحر الأحمر جاءت في الوقت الذي شهد مضيق هرمز إغلاقًا شبه كامل بسبب الحرب مع إيران، حيث انخفض متوسط عبور السفن المحملة بالنفط والوقود والغاز من 70 سفينة يوميًا قبل الضربات الأمريكية والإسرائيلية في فبراير 2026، إلى أقل من 7 سفن يوميًا، وهو انخفاض بنسبة 88%.
قد يعجبك أيضا :
ومع إغلاق المضيق فعليًا، ساعدت البنية التحتية النفطية السعودية، بما في ذلك خط الأنابيب الممتد من شرق المملكة إلى غربها على البحر الأحمر، على الحد من تأثير الضغوط على الصادرات. فقد رفعت السعودية الطاقة القصوى لهذا الخط إلى 7 ملايين برميل يوميًا، مما أتاح تصدير نحو 5 ملايين برميل يوميًا من الخام عبر ميناء ينبع، إضافة إلى تصدير ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يوميًا من المنتجات النفطية.
وأشارت المفوضية الأوروبية في بيان حديث إلى أن سوق وقود الطائرات في الاتحاد الأوروبي قد يشهد شحاً أكبر إذا لم يتحسن الوضع في مضيق هرمز خلال أسابيع. وقالت مجموعة تنسيق النفط التابعة للمفوضية: "مع ذلك، إذا لم يتحسن الوضع في الأسابيع المقبلة، فمن المتوقع أن تصبح الأسواق أكثر تشدداً، وخاصة بالنسبة لوقود الطائرات".
قد يعجبك أيضا :
وبلغ متوسط إجمالي واردات أوروبا من وقود الطائرات 550 ألف برميل يوميًا، بما في ذلك الواردات من الهند ونيجيريا والولايات المتحدة. وزادت أوروبا وارداتها من وقود الطائرات من الولايات المتحدة ونيجيريا في مايو، وبلغ متوسطها حوالي 200 ألف برميل يوميًا.
ويرى محللون بأن الاقتصاد السعودي أظهر قدرة على التماسك ومرونة في التعامل مع تداعيات الحرب، بفضل الإجراءات التي اتخذتها السلطات السعودية لمواجهة آثار الحرب خاصة على القطاع النفطي.
قد يعجبك أيضا :
وأدت ثلاثة أشهر من الاضطرابات بسبب الصراع الإيراني والإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز إلى صدمة أعادت تشكيل تدفقات النفط والوقود والغاز الطبيعي المسال العالمية. وانخفضت صادرات النفط الخام الشهرية من الشرق الأوسط من متوسط 75 مليون طن متري قبل الأزمة إلى حوالي 36 مليون طن شهريًا منذ مارس.
وقد انخفض إجمالي شحنات المنتجات المكررة - بما في ذلك وقود الطائرات - بنسبة 8.7% خلال الفترة من يناير إلى مايو مقارنة بالعام السابق. وارتفعت صادرات الوقود من الأمريكتين بنسبة 19% لتصل إلى ما يقارب 70 مليون طن، مما ساهم جزئيًا في تعويض الانخفاض الحاد في صادرات الشرق الأوسط بنسبة 32%.
قد يعجبك أيضا :
وأظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن للأوراق المالية أن المؤشر الرئيسي لشحن النفط الخام من الشرق الأوسط إلى الصين ارتفع من حوالي 130 ألف دولار يوميًا قبل الأزمة إلى أكثر من 500 ألف دولار يوميًا في ذروة القصف المتبادل.