الرئيسية / اقتصاد وأعمال / أسواق مالية وأسهم / مؤشرات وأسواق مال / عاجل: تقرير الوظائف الأمريكي يدمر الأسواق العالمية... خسائر تريليونية وسيل الأموال يتدفق خارج البتكوين - تحليل مروع لأسوأ يوم منذ كورونا
عاجل: تقرير الوظائف الأمريكي يدمر الأسواق العالمية... خسائر تريليونية وسيل الأموال يتدفق خارج البتكوين - تحليل مروع لأسوأ يوم منذ كورونا

عاجل: تقرير الوظائف الأمريكي يدمر الأسواق العالمية... خسائر تريليونية وسيل الأموال يتدفق خارج البتكوين - تحليل مروع لأسوأ يوم منذ كورونا

نشر: verified icon مروان الظفاري 11 يونيو 2026 الساعة 12:55 صباحاً

محو 1.3 تريليون دولار في جلسة واحدة! هذا هو الثمن الذي دفعه قطاع شركات الرقائق الأمريكية، ليتبعه هبوط عنيف في مؤشرات الأسهم الرئيسية وانهيار في عملة البتكوين، في رد فعل صادم على تقرير الوظائف الأمريكي القوي لشهر مايو.

بحسب تحليل مؤسسة "لونارو" للأسواق المالية، انقلبت سلوكيات الأسواق العالمية جذرياً، حيث تحولت من التسامح مع البيانات الاقتصادية الجيدة إلى حالة من الخوف، متأثرة بتصلب البنوك المركزية والعناد المتوقع للتضخم.

حصدت قطاعات الأسهم التي كانت تعاني من التضخم وزيادة المضاربة أقسى الخسائر. حيث تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 2.64%، لينهي مسلسل صعود تاريخي استمر تسعة أسابيع متتالية. بينما شهد مؤشر ناسداك المثقل بأسهم التكنولوجيا هبوطاً بلغت نسبته 4.18%. أما الصدمة الكبرى جاءت من قطاع أشباه الموصلات والرقائق، حيث انخفض مؤشر "فيلادلفيا لأشباه الموصلات" بقوة 10.3%، مسجلاً أداءً هو الأسوأ منذ ربيع عام 2020.

وكانت البيانات الأمريكية هي المحرك الرئيسي لهذا التسييل الحاد. حيث أظهرت إضافة الاقتصاد الأمريكي لـ 172 ألف وظيفة جديدة في مايو، وهو رقم تجاوز التوقعات التي كانت عند 80 ألفاً فقط، مع استقرار معدل البطالة عند 4.3%. هذه البيانات القوية دفعت عوائد السندات لأجل عامين إلى أعلى مستوى في 15 شهراً عند 4.147%، ورفعت عوائد السندات العشرية نحو 4.54%، مما عزز تفوق الدولار الأمريكي.

لم تتوقف الضغوط عند الأسهم، بل شملت الملاذات الآمنة والأصول الرقمية. تراجع الذهب بأكثر من 3%، تحت وطأة ارتفاع العوائد الحقيقية وقوة الدولار، ليكسر مستويات دعمه الفنية الرئيسية. أما السوق الأكثر تضرراً كانت البتكوين، التي هبطت بنسبة تقارب 18% على أساس أسبوعي، لتلامس مستوى 59,100 دولار، وهو أدنى مستوى لها منذ أواخر عام 2024. وساهم في هذا الهبوط نزيف التدفقات الخارجية من الصناديق الفورية في الولايات المتحدة، والتي شهدت استردادات مستمرة لـ 13 جلسة متتالية، سحبت خلالها 4.4 مليارات دولار، بالإضافة إلى تأثير بيع شركة "مايكل سايلور" جزءاً من حيازاتها.

وكان خام برنت الناجي الوحيد في هذه المقصلة، مستفيداً من التشنج الجيوسياسي في الشرق الأوسط وإغلاق المضائق، لينتهي مستقراً قرب 93 دولاراً للبرميل.

يترقب المستثمرون في العالم والوطن العربي اختبارين حاسمين هذا الأسبوع لتحديد المسار المستقبلي:

  • أولاً: بيانات التضخم الأمريكية لمؤشر أسعار المستهلكين لشهر مايو يوم الأربعاء، وسط توقعات بزيادة 0.5% شهرياً و4.2% سنوياً، وهو ما قد يمثل أعلى معدل تضخم في ثلاث سنوات.
  • ثانياً: اجتماع البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس، حيث تشير استطلاعات رويترز إلى أن أكثر من 90% من الاقتصاديين يتوقعون رفع أسعار الفائدة على الودائع بمقدار 25 نقطة أساس، وذلك لمواجهة التضخم في منطقة اليورو الذي بلغ 3.2% في مايو، في وقت يعاني الاقتصاد الأوروبي من علامات الركود.

Google Preferences
اخر تحديث: 11 يونيو 2026 الساعة 02:17 صباحاً
شارك الخبر