توجه وزير النقل اليمني بتشكيل لجنة للتحقيق في مطالب مقاول من الوزارة مبلغ اثنين ونصف المليون دولار أمريكي، مقابل تنظيف مطار عدن الدولي، بحسب وثيقة نشرها الصحفي فتحي بن لزرق. تكشف الوثيقة أن الوزير الحالي محسن العمري شكل لجنة تحقيق عليا برئاسة نائبه ناصر أحمد شريف، وتضم تسعة أشخاص، لفحص هذا الطلب الضخم.
وكشفت مصادر متطابقة أن الحادثة وقعت في فترة وزير النقل السابق عبدالسلام حُميد، الذي يتم وصفه في المصادر المحلية بأنه محسوب على مليشيا الانتقالي وأحد أبرز القيادات المقربة من عيدروس الزبيدي.
ولم تكن الحادثة الوحيدة التي تسلط الضوء على التوترات الداخلية، حيث أفادت مصادر محلية بأن المدعو "هيثم المليجي" أحد المقربين من الزبيدي مع مجاميع مسلحة، أطلق النار على قوات التحالف في سقطرى ونهب شاحنة محملة بالديزل، مما أدى إلى مغادرة محافظ سقطرى رافع الثقلي إلى الرياض بطائرة عسكرية عقب الحادثة.
في السياق الإقليمي المتزامن، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن دفاعاتها الجوية تعاملت مع ثلاث طائرات مسيرة دخلت الدولة من جهة الحدود الغربية، كما تعاملت وزارة الدفاع الكويتية مع عدد من المسيرات المعادية في مجالها الجوي. وأعلنت وزارة الدفاع القطرية عن نشوب حريق في سفينة بضائع شمال شرق ميناء مسيعيد إثر تعرضها لاستهداف بطائرة مسيرة وهي قادمة من أبوظبي.
وفي اليمن، شهدت جبهات أخرى تصعيداً، حيث سقط الجيش اليمني طائرة مسيرة تابعة للحوثيين في جبهة الجدافر شرقي الجوف، فيما نجى مواطن من انفجار لغم حوثي استهدف سيارته في منطقة "عرق صالح" غرب اليتمة شمالي الجوف.
واجهت البلاد أيضاً أزمات صحية وإنسانية، حيث كشف مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن خطة الاستجابة الإنسانية في اليمن لعام 2026 لم تتلق سوى 12.9% فقط من إجمالي التمويل المطلوب، محذراً من أن ملايين الأشخاص محرومون من المساعدات العاجلة. وسجلت حضرموت نحو 300 حالة اشتباه جديدة بالحصبة وحمى الضنك في مديريات الساحل خلال أقل من أسبوع.
كما شهدت البلاد حوادث وفيات، حيث رحيل القيادي البارز في الحزب الناصري عضو مؤتمر الحوار الوطني حاتم أبو حاتم بعد معاناة مع المرض، وتشييع جثمان التربوي عبدالرحمن الشاعر بعد أسبوعين من اغتياله في عدن. وأعلنت وزارة الصحة اليمنية وفاة 6 أشخاص وإصابة 19 آخرين جراء حادث سير مروع على خط العبر الدولي في حضرموت.
قوبلت فضيحة مطار عدن، التي ظهرت وسط هذه الأحداث المتعددة، باستياء واسع في الأوساط الشعبية، وسط اتهامات بممارسة الفساد المالي والإداري بصورة غير مسبوقة في ظل غياب إجراءات الحكومية لوقف عمليات الفساد، بالتزامن مع سيطرة الانتقالي على العاصمة المؤقتة عدن.