نصف صادرات العسل اليمني التاريخي اختفت، حيث تراجعت بأكثر من 50% بسبب سنوات الحرب وفق تقرير أممي، مما يهدد مصدر دخل 100 ألف شخص يعملون في هذا القطاع.
ووفق تقرير حديث لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) صدر في أبريل 2026، انخفضت صادرات العسل اليمني من نحو 50 ألف طن قبل عام 2015، بسبب تضرر البنية التحتية، وقيود التنقل، وصعوبة الوصول إلى الأسواق الخارجية أثناء النزاع.
كما كشف التقرير عن هشاشة الإنتاجية الحالية، حيث يتراوح متوسط إنتاج الخلية الواحدة بين 3.5 و5 كيلوغرامات فقط في الموسم، وهو معدل منخفض يعكس ضعف استخدام التقنيات الحديثة وارتفاع تكاليف التشغيل.
وأشار التحليل إلى اختلال كبير في توزيع الأرباح داخل القطاع، حيث يستحوذ تجار الجملة على هامش ربح يصل إلى 139 دولاراً لكل 7 كيلوغرامات، مقارنة بـ 43 دولاراً للجمعيات التعاونية، و19 دولاراً للوسطاء، و17 دولاراً فقط لتجار التجزئة.
كما يواجه المنتجون تحديات في الوصول إلى التمويل، حيث يعجز 39% منهم عن تقديم الضمانات، ويرى 27% أن شروط القروض لا تتناسب مع طبيعة دخلهم الموسمي، ويتجنب 20% التمويل بسبب ارتفاع الفوائد.
ولم يحصل غالبية النحالين على أي دعم، حيث بلغت نسبة الذين لم يتلقوا أي دعم فني أو مالي 61%، مقابل 39% فقط تلقوا شكلاً من أشكال المساندة.
ويواجه القطاع منافسة خارجية قوية، حيث يشكل العسل المستورد جزءاً مؤثراً في السوق، تأتي 45% من هذه الواردات من باكستان، و33% من الصين، و8% من تركيا.
ورغم التحديات، تبرز مؤشرات إيجابية في سلوك المستهلكين المحليين، حيث يفضل 71% منهم شراء العسل مباشرة من المزارعين، ما يعكس فرصة لتعزيز التسويق المباشر.
قد يعجبك أيضا :
ويؤكد التقرير أن قطاع العسل في اليمن، الذي يتمتع بسمعة عالمية خاصة في عسل السدر، يحتاج إلى تدخلات عاجلة تشمل تحسين البنية التحتية، وتوسيع الدعم المالي والفني، وتطوير استراتيجيات التسويق والتصدير لاستعادة مكانته كمنتج اقتصادي مهم.