الحقيقة الصادمة: ممتلكات البطريرك بعد وفاته ستذهب بالكامل إلى البطريركية، وليس إلى أسرته. هذا ما ينص عليه مشروع قانون تاريخي قدمته الحكومة إلى مجلس النواب، لينظم لأول مرة تركات رجال الدين المسيحي في مصر.
في فصل خاص تحت عنوان "في تركات البطاركة والأساقفة والرهبان لجميع الطوائف"، تؤول تركة بطريرك الأقباط، سواء كان أرثوذكسياً أو سريانياً، إلى البطريركية التي يتبعها، سواء كانت أموالاً منقولة أو غير منقولة.
كما تقضي المسودة بأن تركة مطارنة وأساقفة الروم الأرثوذكس تؤول إلى البطريركية في مصر، لكن باستثناء مهم: ما يثبت أنه آل إليهم بطريق الإرث من أسرهم قبل الرسامة الكنسية.
وبحسب النص، فإن الرهبنة تقوم على التجرد من الملكية الشخصية، لذا تؤول جميع ما يتركه الراهب أو الراهبة بعد النذور الرهبانية إلى الدير الذي ينتمون إليه. وينطبق الحكم نفسه على أعضاء الرهبانيات في الكنائس الكاثوليكية.
لكن القانون يحفظ حقوقاً مهمة: الأموال التي آلت إلى رجل الدين أو الراهب عن طريق الميراث قبل الرسامة أو النذور، وكذلك ما قد يرثه لاحقاً من أقاربه، تظل ملكاً شخصياً له، وتنتقل بعد وفاته إلى ورثته الشرعيين وفق القواعد العامة للميراث.
الهدف من هذا التنظيم القانوني هو وضع إطار واضح وحسم نزاعات محتملة كانت تُترك للتقاليد الكنسية فقط، وترسيخ مبدأ الفصل بين الملكية الشخصية والأموال المخصصة للخدمة الكنسية والرهبانية.