لفجوة تبلغ 1023 ريالاً، قيمة الدولار الأمريكي في اليمن أصبحت تعتمد على المدينة التي تتواجد فيها. وفقاً للبيانات الصادرة يوم الأربعاء 06 مايو 2026، وصل سعر شراء العملة في عدن إلى 1558 ريالاً يمنياً، بينما استقر في صنعاء عند 535 ريالاً فقط. هذا التفاوت يعني أن الدولار في عدن يساوي ثلاثة أضعاف تقريباً ما يساويه في صنعاء.
الانقسام يتكرر مع الريال السعودي، حيث سجلت الفجوة 270 ريالاً بين سعر شرائه في عدن (410 ريال) مقابل صنعاء (140 ريال).
يرجع المراقبون الاقتصاديون هذا التباين الصارخ إلى تداعيات سنوات الحرب والانقسام السياسي المرير في البلاد، والذي أدى إلى نشوء سلطتين اقتصاديتين منفصلتين تديران السياسة النقدية بمعزل عن الأخرى.
التأثيرات المباشرة على المواطن والقطاع التجاري محسوسة بشكل كبير. يؤكد المراقبون أن هذا التخبط النقدي وضع المواطنين في مأزق معيشي حاد، حيث تبرز المعاناة بشكل أكبر لدى الأسر المقسمة والطلاب، مما يجعل عمليات التحويل المالي وحساب تكاليف الحياة الأساسية مهمة شبه مستحيلة.
في ظل غياب أي اتفاق سياسي شامل يلم شمل المؤسسات المالية، يتوقع الخبراء أن يستمر هذا التفاوت في التصاعد، وهو ما لن يؤدي فقط إلى زيادة معاناة المواطنين اليومية، بل قد يتطور إلى تحولات هيكلية عميقة تهدد بوجود اقتصادين منفصلين بشكل دائم.