تظهر أحدث الأسعار اليوم فجوة مرعبة: شراء جرام الذهب عيار 21 في عدن يكلف المستثمر 214 ألف ريال يمني، بينما لا يتعدى سعره في صنعاء 73.5 ألف ريال للشراء. هذا التفاوت الذي يتجاوز 191% ليس مجرد رقم، بل هو شق عميق يعكس الانقسام الاقتصادي والسياسي الذي يعيشه اليمن، حيث تحول الذهب من مجرد سلعة إلى ملاذ أخير للمدخرات في بلد تعصف به الحرب.
وتعرضت أسواق الصاغة اليمنية في مدينتي عدن وصنعاء، اليوم الإثنين الموافق 15-6-2026، لحالة من الاستقرار الجزئي، تركز على فئتي الذهب عيار 21 والأوقية. ويقدم موقع "المشهد العربي" بياناً مفصلاً بالأسعار على النحو التالي:
أسعار الذهب في عدن:
- جرام عيار 21: الشراء بـ 214,000 ريال، البيع بـ 235,000 ريال.
- جرام عيار 18: الشراء بـ 36,000 ريال، البيع بـ 38,000 ريال.
- جنيه الذهب: الشراء بـ 198,500 ريال، البيع بـ 201,000 ريال.
أسعار الذهب في صنعاء:
- جرام عيار 21: الشراء بـ 73,500 ريال، البيع بـ 78,500 ريال.
- جرام عيار 18: الشراء بـ 25,500 ريال، البيع بـ 27,500 ريال.
- جنيه الذهب: الشراء بـ 588,000 ريال، البيع بـ 628,000 ريال.
ويُلاحظ أن سوق الذهب في اليمن يشهد تحولات جذرية، حيث لم يعد المعدن النفيس مجرد أداة زينة أو ادخار تقليدية، بل أصبح الدرع الواقي الذي يحتمي به المواطن من انهيار العملة المحلية وارتفاع الأسعار الجامح. وتشير الفجوة السعرية الكبيرة بين المدينتين إلى وجود سوقين منفصلين تماماً، يعكسان واقعاً اقتصادياً وسياسياً معقداً.
قد يعجبك أيضا :
كيف تحمي مدخراتك من الخسارة؟ في ظل هذا المشهد، يبقى الذهب الخيار الأبرز للتحوط، لكن هذه الحماية ليست مطلقة. ويجب على من يفكر في تحويل مدخراته إلى ذهب أن يدرك طبيعة السوق الهشة، وأن أي خبر سياسي أو عسكري طارئ يمكن أن يقلب الأسعار رأساً على عقب في أي لحظة. كما أن التفاوت الكبير في الأسعار بين المناطق يجعل من عملية التداول محفوفة بمخاطر إضافية تتجاوز المخاطر الاقتصادية المعتادة.